استثناء آية (الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ).
واستثني حكاية الأذان أيضا (١) ، لما ورد في الأخبار.
منها : صحيحة ابن مسلم المرويّة في «العلل» عن الباقر عليهالسلام قال : «لا تدع ذكر الله على كلّ حال ، ولو سمعت المنادي ينادي بالأذان وأنت على الخلاء فاذكر الله تعالى ، وقل كما يقول» (٢).
ورواية أبي بصير ، عن الصادق عليهالسلام : «إن سمعت الأذان وأنت على الخلاء فقل مثل ما يقول المؤذّن ولا تدع ذكر الله في تلك الحال ، فإنّ ذكر الله حسن على كلّ حال» (٣).
ورواية سليمان بن [مقبل] عن الكاظم عليهالسلام فإنّه سأله لأيّ علّة يستحب للإنسان إذا سمع الأذان أن يقول كما يقول المؤذّن وإن كان على البول والغائط؟ قال : «لأنّ ذلك يزيد في الرزق» (٤).
ويظهر أنّ الأذان بجميع أجزائه ذكر الله ، فيظهر من التعليل وغيره أنّ المراد ما هو مذكّر له تعالى ، فربّما يظهر منه أنّ قراءة القرآن لا مانع منها لكونها تذكّرا.
ويظهر أيضا ضعف ما قاله الشهيد الثاني من استثناء «الحيعلات» من حكاية الأذان ، بناء على أنّه ليس بذكر ، وعدم النصّ على حكايته بالخصوص (٥).
واستثني أيضا ردّ السلام (٦) لعموم الأمر به (٧) ، مع احتمال كونه ذكرا ، فتأمل!
__________________
(١) نهاية الإحكام : ١ / ٨٤ ، مدارك الأحكام : ١ / ١٨٢ ، الحدائق الناضرة : ٢ / ٧٧.
(٢) علل الشرائع : ٢٨٤ الحديث ٢ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣١٤ الحديث ٨٢٦ مع اختلاف يسير.
(٣) علل الشرائع : ٢٨٤ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣١٤ الحديث ٨٢٧.
(٤) علل الشرائع : ٢٨٤ الحديث ٤ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣١٤ الحديث ٨٢٨.
(٥) الروضة البهيّة : ١ / ٨٨ ، روض الجنان : ٢٧ ، مسالك الأفهام : ١ / ٣٣.
(٦) نهاية الإحكام : ١ / ٨٤ ، مدارك الأحكام : ١ / ١٨٣.
(٧) النساء (٤) : ٨٦ ، لاحظ! منتهى المطلب : ١ / ٢٤٩.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
