الله حسن على كلّ حال» (١).
وروى الشيخ والصدوق ، عن الصادق عليهالسلام : «إنّ موسى عليهالسلام قال : يا ربّ! إنّي أكون في أحوال اجلّك أن أذكرك فيها ، فقال : يا موسى اذكرني على كلّ حال ، وذكري على كلّ حال حسن» (٢).
وروى الكليني هذا المضمون بطريق صحيح (٣) ، وورد في غير ما ذكر من الأخبار أيضا (٤) ، واستثنى بعضهم آية الكرسي أيضا (٥) ، وهذا ظاهر في المنع عن قراءة القرآن أيضا سوى ما استثني.
وفي «الخصال» : «سبعة لا يقرءون القرآن : الراكع ، والساجد ، وفي الكنيف ، وفي الحمّام ، والجنب ، والنفساء ، والحائض» (٦) ، لكن يعارضها أخبار صحاح كثيرة في الحائض والجنب ، بحيث يظهر أنّ المنع على سبيل التقيّة.
واستدلّ على استثناء آية الكرسي بصحيحة عمر بن يزيد أنّه سأل الصادق عليهالسلام عن التسبيح في المخرج وقراءة القرآن؟ قال : «لم يرخّص في الكنيف أكثر من آية الكرسي ، ويحمد الله ، وآية (الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) (٧).
لكن بملاحظة أنّ التسبيح في الكنيف حسن مطلقا ، ربّما يظهر في التمسّك وهن ما فإنّ الظاهر أنّه لم يرخّص التسبيح أيضا ، إلّا أن يحمد الله ، وكذا يوهنه
__________________
(١) الكافي : ٢ / ٤٩٧ الحديث ٦ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣١٠ الحديث ٨١٨.
(٢) من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٠ الحديث ٥٨ ، التوحيد للصدوق رحمهالله : ١٨٢ الحديث ١٧ ، تهذيب الأحكام : ١ / ٢٧ الحديث ٦٨ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣١١ الحديث ٨٢٠.
(٣) الكافي : ٢ / ٤٩٧ الحديث ٨ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣١٠ الحديث ٨١٧.
(٤) لاحظ! وسائل الشيعة : ١ / ٣١٠ الباب ٧ من أبواب أحكام الخلوة.
(٥) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ٤٨ ، ذكرى الشيعة : ١ / ١٦٥ ، جامع المقاصد : ١ / ١٠٥.
(٦) الخصال : ٢ / ٣٥٧ الحديث ٤٢ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٢٤٦ الحديث ٧٨٥٤.
(٧) من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٩ الحديث ٥٧ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣١٢ الحديث ٨٢٣.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
