فصل : ومع ذلك فينبغي القطع بإجزاء الخرقة الطويلة إذا استعملت من جهاتها الثلاثة تمسّكا بالعموم (١) ، انتهى.
مراده رحمهالله من العموم إطلاق حسنة ابن المغيرة ، وموثّقة يونس السابقتين ، وقد عرفت ما فيهما ، مع أنّ قطعه بالإجزاء إن كان من جهة عدم ورود قيد الثلاثة في غير الأحجار ، فمع ما عرفت من عدم القول بالفصل لا وجه لتقييد الخرقة بالطول.
وإن كان من جهة أنّ المتبادر من الأحجار المقيّدة بالثلاثة هي صغار الأحجار ، لا ما يكون طويلا ، فلمّا لم يوجد حجر طويل في الاستنجاء اختار الخرقة.
ففيه ؛ أنّ مع عدم القول بالفصل بين الطويلة والقصيرة لا وجه لدعوى القطع ، فتأمّل جدّا!
ثمّ اعلم! أنّ نظير الحجر ذي الجهات الحجر الذي يستنجي به ثمّ يغسل ، ثمّ يستنجي به ثمّ يغسل ، ثمّ يستنجي به ، وكذا إذا كسر موضع الملاقاة ورمى به أو حكّ ثمّ استعمل ، حيث اختار في «المنتهى» الجواز ، وقال : ويحتمل على قول الشيخ عدمه محافظة على صورة التعدّد وهو بعيد (٢) ، وفي استبعاده ما عرفت.
وقال بعض الأصحاب : ما استبعده قريب وإن استبعده ، اللهمّ إلّا أن يخرج بالكسر عن اسم الحجر الواحد (٣).
أقول : هذا أيضا لا يخلو عن إشكال ، لعدم كونه من الأفراد المتبادرة ، كما لو استعمل ذا الجهات ، ثمّ كسره بعد الاستعمال وجعله ثلاثة أحجار.
__________________
(١) مدارك الأحكام : ١ / ١٧٢.
(٢) منتهى المطلب : ١ / ٢٧٧.
(٣) منهم السبزواري في ذخيرة المعاد : ١٩.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
