وعدمه.
ويتفاوت أيضا لزوجة النجاسة شدّة وضعفا وعدمها وكثافتها ، ورقّتها وغلظتها ، وكثرتها وقلّتها ، وكيفيّة تلويثها ، وزيادته وعدمها.
ويتفاوت أيضا المسارعة في الاستنجاء والتأنّي فيه بالمسارعة في الوضع والإدارة وعدمها ، ومقدار الممسوح أيضا يتفاوت ، سيّما على القول بإجزاء التوزيع ، كما ستعرفه ، وكذا يتفاوت حال المحلّ خشونة وملاسة ، وكيفيّة شرج الدبر عكنة وعدمها ، وربّما يكون لشدّة حرّ الهواء أو رطوبته وغيرها أيضا مدخليّة ما في التفاوت ، إلى غير ذلك ممّا له مدخليّة.
نعم ؛ لو كان للحجرين أو أحدهما جهات (١) متعدّدة ، يمسح بكلّ جهة مسحا إلى أن يتحقّق النقاء بالعنوان الشائع المتعارف ، يصير من الأفراد المتعارفة ، لكنّه خارج عن المقام.
على أنّا نقول : إن أردت من النقاء ؛ النقاء الشرعي ، فغير مسلّم تحقّقه بأقلّ من الثلاثة مطلقا ، بل هو أوّل الكلام ، فالقول بأنّ الوصف وارد مورد الغالب فلا يكون شرطا ، فيه ما فيه ، إذ النقاء الشرعي توقيفي لا طريق لنا إليه من غير بيان الشارع أصلا ، فمن أين ظهر أنّه وارد مورد الغالب؟ مع أنّ مقتضى ظاهر عبارة الشارع وجوب تحصيله مطلقا.
وإن أردت النقاء العرفي أو اللغوي ، ففيه أنّه من أين ظهر أنّه يكفي في حصول النقاء الشرعي؟ ألا ترى أنّ المحلّ لو نقي بالماء المضاف ، لم يحصل النقاء الشرعي إجماعا.
بل ستعرف الكلام في النقاء بالروث والعظم والخبز وغيره من المطعومات
__________________
(١) في (ف) و (ز ١) و (ط) : جهات مختلفة.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
