سيّما عند عدم لين البطن ، أو تحقّق مكث إلى أن يشرع في الاستعمال ، أو تأثّر الحجر قليلا غاية القلّة ، بحيث لم يظهر على الحجر لنهاية القلّة ، أو لسرعة حصول اليبس عند الانفصال عن المحلّ ، ولذا صارت العبرة بنقاء الحجر المستعمل ، فلا بدّ من ثبوت الاعتبار من الشرع ، ولم يثبت إلّا بعد الثلاثة على حسب ما ذكر.
واستدلّ للمفيد ومن وافقه (١) بحسنة ابن المغيرة ، عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : قلت : للاستنجاء حدّ؟ قال : «لا ، حتّى ينقى ما ثمّة» قلت : فإنّه ينقى ما ثمّة ويبقى الريح؟ قال : «الريح لا ينظر إليها» (٢).
والاستنجاء يطلق على غسل موضع النجو ومسحه ، كما يشهد به الأخبار وكلام أهل اللغة.
في «القاموس» : النجو ما يخرج من البطن من ريح أو غائط ، واستنجى : أي غسل بالماء منه ، أو تمسّح بالحجر (٣).
وقال الجوهري : استنجى : أي غسل موضع النجو أو مسحه (٤).
واستدلّ أيضا بإطلاق موثّقة يونس بن يعقوب المتقدّمة (٥) ، حيث قال : «ويذهب الغائط» (٦).
وصحيحة زرارة ، عن الباقر عليهالسلام : «إنّ علي بن الحسين عليهماالسلام كان يتمسّح
__________________
(١) لاحظ! مدارك الأحكام : ١ / ١٦٨ و ١٦٩.
(٢) تهذيب الأحكام : ١ / ٢٨ الحديث ٧٥ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٢٢ الحديث ٨٤٩.
(٣) القاموس المحيط : ٤ / ٣٩٦.
(٤) الصحاح : ٦ / ٢٥٠٢.
(٥) مدارك الأحكام : ١ / ١٦٩.
(٦) تهذيب الأحكام : ١ / ٤٧ الحديث ١٣٤ ، الاستبصار : ١ / ٥٢ الحديث ١٥١ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣١٦ الحديث ٨٣٣.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
