النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : «يكفي أحدكم ثلاثة أحجار إذا لم يتجاوز المحلّ» (١).
وممّا ذكره ظهر اندفاع ما ذكره من الاعتراض بأنّ الأخبار الدالّة على الاكتفاء بالأحجار مطلقة من غير تفصيل بالمتعدّي وغيره ، فإن لم يكن إجماع على الحكم المذكور كان للتأمّل فيه مجال. نعم ؛ لو فسّر التعدّي بذلك المعنى الآخر صحّ بلا ريب (٢) ، انتهى.
إذ هو رحمهالله دائما شغله أن يقول : المطلق ينصرف إلى الأفراد الشائعة ، فجعل المتعدّي الذي نسبه إلى عبارة الأصحاب من جملة الأفراد الشائعة للاستنجاء والتغوّط ، فيه ما فيه.
قوله : (ولا يعتبر عدد). إلى آخره.
المشهور وجوب ثلاث أحجار ومثلها ، بحيث لو نقى المحلّ بأقلّ منها وجب الإكمال حتّى تحصل الطهارة الشرعيّة ، ونقل عن المفيد عدم وجوب الإكمال (٣) ، واختاره في «المختلف» (٤) ، والشيخ لم يظهر من كلامه ذلك ، كما قاله في «الذخيرة» (٥).
دليل المشهور أنّ النجاسة مستصحبة حتّى تثبت الطهارة ولا تثبت إلّا بعد الإكمال.
وصحيحة زرارة : «ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار» (٦) ، فإنّه يدلّ
__________________
(١) السنن الكبرى للبيهقي : ١ / ١٠٢ و ١٠٦.
(٢) ذخيرة المعاد : ١٧.
(٣) نقل عنه في السرائر : ١ / ٩٦ ، لاحظ! مختلف الشيعة : ١ / ٢٦٨.
(٤) مختلف الشيعة : ١ / ٢٦٨.
(٥) ذخيرة المعاد : ١٨.
(٦) تهذيب الأحكام : ١ / ٤٩ الحديث ١٤٤ ، الاستبصار : ١ / ٥٥ الحديث ١٦٠ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣١٥ ،
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
