[٣١٤٠] مسألة ٣٣ : لو عجز عن المشي بعد انعقاد نذره لتمكنه منه أو رجائه سقط ، وهل يبقى حينئذ وجوب الحجّ راكباً أو لا بل يسقط أيضاً؟ فيه أقوال : (١).
أحدها : وجوبه راكباً مع سياق بدنة. الثاني : وجوبه بلا سياق. الثالث : سقوطه إذا كان الحجّ مقيداً بسنة معينة أو كان مطلقاً مع اليأس عن التمكّن بعد ذلك ، وتوقع المكنة مع الإطلاق وعدم اليأس. الرابع : وجوب الركوب مع تعيين السنة أو اليأس في صورة الإطلاق ، وتوقّع المكنة مع عدم اليأس. الخامس : وجوب الركوب إذا كان بعد الدخول في الإحرام ، وإذا كان قبله فالسقوط مع التعيين وتوقّع المكنة مع الإطلاق ، ومقتضى القاعدة وإن كان هو القول الثالث (*) إلّا أنّ الأقوى بملاحظة جملة من الأخبار هو القول الثاني بعد حمل ما في بعضها من الأمر بسياق الهدي على الاستحباب
______________________________________________________
(١) لو نذر المشي في الحجّ وكان عاجزاً عنه من الأوّل وغير متمكن منه فلا ينعقد لاعتبار القدرة في متعلقه ، وإن كان متمكناً من المشي حين النذر ثمّ طرأ العجز فلا ريب في سقوط المشي للعجز عنه ، وهل يبقى حينئذ وجوب الحجّ راكباً أم يسقط ذلك أيضاً؟ فيه أقوال خمسة مذكورة في المتن ، وذكر المصنف (قدس سره) أن مقتضى القاعدة هو القول الثالث ، ولكن مقتضى جملة من الأخبار هو القول الثاني ، فيقع الكلام تارة فيما تقتضيه القاعدة وأُخرى فيما تقتضيه الأخبار.
أمّا الأوّل : فمقتضى القاعدة هو القول الخامس مع زيادة فيه. بمعنى أنه إذا كان النذر مقيّداً بسنة معيّنة وطرأ العجز عن المشي قبل الإحرام يفسد النذر لعدم القدرة على متعلقه ، وإن كان مطلقاً ينتظر المكنة ، وإن طرأ العجز عن المشي بعد الإحرام يتمّ
__________________
(*) بل مقتضى القاعدة هو القول الخامس ، لكن مع ذلك لا يحكم بالإجزاء إذا تمكّن بعد ذلك من الحجّ ماشياً إذا كان المنذور غير مقيّد بسنة معيّنة.
![موسوعة الإمام الخوئي [ ج ٢٦ ] موسوعة الإمام الخوئي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1635_almotamad-fi-sharh-alorva-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
