|
دعاني فوجدي لا يسليه لائمه |
|
ولكن عسى يشفيه بالدمع ساجمُه |
||||||||||
|
ولا تكثرا لَومي فرُبَّ موله |
|
(أعقُّ خليلَيه الصفِيَّين لائمُه) |
||||||||||
|
فما كلّ خطب يُحمد الصبر عنده |
|
ولا كلّ وَجْدٍ يكسب الأجر كاتمُه |
||||||||||
|
فإنْ ترعيا حقّ الإخاء فأعولا |
|
معي في مصاب أفجعتنا عظائمُه |
||||||||||
|
غداة أبو السجّاد قام مشمّراً |
|
لتشييد دِين الله إذ جدّ هادمُه |
||||||||||
|
ورام ابن مَيسون على الدِّين إمرةً |
|
فعاثت بدِين الله جهراً جرائمُه |
||||||||||
|
فقام مغيثاً شرعة الدِّين شبل مَن |
|
بصمصامه بدءاً اُقيمت دعائمُه |
||||||||||
|
وحفَّ به إذ محّص النّاس معشر |
|
نمته إلى أوج المعالي مكارمُه |
||||||||||
|
فمن أشوس ينميه للطعن حيدر |
|
وينميه جداً في قرى الطير هاشمُه |
||||||||||
|
ورهط تفانى في حمى الدِّين لَم تهن |
|
لقلته بين الجموع عزائمُه |
||||||||||
|
إلى أنْ قضَوا دون الشريعة صرعا |
|
كما صُرعت دون العرين ضراغمُه |
||||||||||
|
أراد ابن هند خاب مسعاه أن يرى |
|
حسيناً بأيدي الضيم تلوى شكائمُه |
||||||||||
|
ولكن أبى المجد المؤثّل والإبا |
|
له الذلّ ثوباً والحسام ينادمه |
||||||||||
|
أبوه عليٌّ وابنة الطهر اُمّه |
|
وطه له جدٌّ وجبريل خادمُه |
||||||||||
|
إلى ابن سُميَّ وابن مَيسون ينثني |
|
يمدّ يداً والسّيف في اليد قائمُه |
||||||||||
|
فصال عليهم صولة الليث مغضباً |
|
وعسا له خصم النّفوس وصارمُه |
||||||||||
|
فحكم في أعناقهم نافذ القضا |
|
صقيلاً فلا يستأنف الحكم حاكمُه |
||||||||||
|
إلى أنْ أعاد الدِّين غضا ولَم يكن |
|
بغير دماء السّبط تُسقى معالمُه |
||||||||||
|
فإنْ يكُ إسماعيل أسلم نفسَه |
|
إلى الذبح في حجر الذي هو راحمُه |
||||||||||
|
فعاد ذبيح الله حقّاً ولَم يكن |
|
تصافحه بيض الظبى وتسالمُه |
||||||||||
|
فإنّ حسيناً أسلم النّفسَ صابراً |
|
على الذبح في سيف الذي هو ظالمُه |
||||||||||
|
ومن دون دِين الله جاد بنفسه |
|
وكلّ نفيسٍ كي تشاد دعائمُه |
||||||||||
|
ورضّت قراه العاديات وصدرَه |
|
وسيقت على عجف المطايا كرائمُه |
||||||||||
|
فإن يمسِ فوق الترب عريان لَم تقم |
|
له مأتماً تبكيه فيه محارمُه |
||||||||||
