|
فأيّ حشى لَم يمس قبراً لجسمه |
|
وفي أيِّ قلب ما اُقيمت مآتمُه |
||||||
|
وهب دم يحيى قد غلا قبل في الثرى |
|
فإنَّ حسيناً في القلوب غلا دمُه |
||||||
|
وإنْ قرَّ مُذ دعا بخت نصر |
|
بثارات يحيى واستردّت مظالمُه |
||||||
|
فليست دماء السّبط تهدأ قبل أنْ |
|
يقوم بإذن الله للثأر قائمُه |
||||||
|
أبا صالح يا مُدرك الثار كم ترى |
|
وغيظك وارٍ غير أنّك كاظمُه |
||||||
|
وهل يملك الموتور صبراً وحوله |
|
يروح ويغدو آمن السّرب غارمُه |
||||||
|
أتنسى أبي الضيم في الطفِّ مفراداً |
|
تحوم عليه للوداع فواطمُه |
||||||
|
أتنساه فوق الترب منفطر الحشا |
|
تناهبه سمر الردى وصوارمُه |
||||||
|
ورُبَّ رضيع أرضعته قسيهم |
|
من النّبل ثدياً درّه الثر فاطمه |
||||||
|
فلَهفي له مُذ طوّق السّهم جيده |
|
كما زيّنته قبل ذاك تمائمُه |
||||||
|
ولَهفي له لمّا أحسَّ بحرّه |
|
وناغاه من طير المنيّة حائمُه |
||||||
|
هفا لعناق السّبط مبتسم اللمى |
|
وداعاً وهي غير العناق يلائمُه |
||||||
|
ولهفي على اُمّ الرضيع وقد دَجى |
|
عليها الدُجى والدوح ناحت حمائمُه |
||||||
|
تسلل في الظلماء ترتاد طفلها |
|
وقد نجمت بين الضحايا علائمُه |
||||||
|
فمُذ لاح سهم النّحر ودَّت لَو أنّها |
|
تشاطره سهم الردى وتساهمُه |
||||||
|
أقلته بالكفين ترشف ثغره |
|
وتلثم نحراً قَبلَها السّهم لاثمُه |
||||||
|
وأدنته للنّهدين ولهى فتارةً |
|
تناغيه الطافاً واُخرى تكالمُه |
||||||
|
بُنَي أفق من سكرة الموت وارتضع |
|
بثديك علَّ القلب يهدأ هائمُه |
||||||
|
بُنَي فقد درَّا وقد كضك الظما |
|
فعلّك يُطفي من غليلك ضارمُه |
||||||
|
بُنَي لقد كنت الأنيس لِوحشتي |
|
وسلواي إذْ يسطو من الهمّ غاشمُه |
||||||
للخطيب السيّد مهدي الأعرجي (رحمه الله) :
|
ما بال فِهر أغفلت أوتارها |
|
هلا تثير وغى فتدرك ثارها |
||
|
أغفت على الضيم الجفون وضيّعت |
|
يا للحميّة عزّها وفخارها |
||
|
عجباً لها هدأت وتلك اُميّة |
|
قتلت سراة قبيلها وخيارها |
||
|
عجباً لها هدأت وتلك نساؤها |
|
بالطفِّ قد هَتك العدى أستارها |
||
|
من كلِّ ثاكلة تناهب قلبها |
|
كفّ الأسى ويد العدوّ خمارها |
||
|
لهفي لها بعد التحجّب أصبحت |
|
حسرى تقاسي ذلّها وصغارها |
||
|
تدعو أمير المؤمنين بمهجة |
|
فيها الرزيّة أنشبت أظفارها |
||
