|
ليروي الثرى منه بفيض مدامعي |
|
فإنَّ الحيا الوكاف لَم يكُ مقنعي |
||||||
|
لأنَّ الحيا يهمي ويقلع تارة |
|
وإنّي لعظم الخطب ما جفّ مدمعي |
||||||
|
خليلَيَّ هبا فالرقاد محرّم |
|
على كلّ ذي قلب من الوجد موجع |
||||||
|
هلمّا معي نعقر هناك قلوبنا |
|
إذا الوجد أبقاها ولَم تتقطَّع |
||||||
|
هلمّا نقم بالغاضريّة مأتماً |
|
لخير كريم بالسّيوف موزع |
||||||
|
فتىً أدركت فيه علوج اُميّة |
|
مراماً فأردته ببيداء بلقع |
||||||
|
غداة أرادت أنْ ترى السّبط ضارعاً |
|
ولَم يكُ ذا خدٍّ من الضيم أضرع |
||||||
|
وكيف يسام الضيم من جدّه ارتقى |
|
إلى العرش حتّى حلّ أشرف موضع |
||||||
|
فتىً حلّقت فيه قوادم عزّه |
|
لأعلى ذرى المجد الأثيل وأرفع |
||||||
|
ولمّا دعته للكفاح أجابها |
|
بأبيض مشحوذ وأسمر مشرع |
||||||
|
وآساد حرب غابها أجمّ القنا |
|
وكلّ كميٍّ رابط الجأش أروع |
||||||
|
يصول بماضي الحدّ غير مكهم |
|
وفي غير درع الصبر لَم يتدرع |
||||||
|
إذا ألقح الهيجاء حتفاً برمحه |
|
فماضي الشبا منه يقول لها ضعي |
||||||
|
وإنْ أبطأت عنه النّفوس إجابة |
|
فحدّ سنان الرمح قال لها أسرع |
||||||
|
فلّم تزل الأرواح قبض أكفّهم |
|
وتسقط هامات بقولهم قعي |
||||||
|
إلى أن دعاهم ربّهم للقائه |
|
فكانوا إلى لقياه أسرع من دعي |
||||||
|
وخرّوا لوجه الله تلقى وجوههم |
|
فمن سُجَّدٍ فوق الصعيد ورُكّع |
||||||
|
وكم ذات خدر سجفتها |
|
حماتها بسمر قنا خطيّة وبلمَّع |
||||||
|
أماطت يد الأعداء عنها سجافها |
|
فأضحت بلا سجف وكهف ممنع |
||||||
|
لقد نهبت كف المصاب فؤادها |
|
وأبدى عداها كلّ برد وبرقع |
||||||
|
فلم تستطع عن ناطريها تستراً |
|
بغير زنود قاصرات وأذرع |
||||||
|
وقد فزعت مذراعها الخطب دهشة |
|
وأوهى القوي منها إلى خير مفزع |
||||||
|
فلمّا رأته بالعراء مجدّلاً |
|
عفيراً على البوغاء غير مشيع |
||||||
|
دنت منه والأحزان تمضغ قلبها |
|
وحنّت حنين الواله المتفجّع |
||||||
|
تقول وظفر الوجد يدمي فؤادها |
|
عليَّ عزيزٌ أنْ أراك مودّعي |
||||||
|
عليَّ عزيزٌ أنْ تموت على ظما |
|
وتشرب في كأس من الحتف مترع |
||||||
|
أاُخيَّ ذا شمر أراد مذلّتي |
|
فأركبني من فوق أدبر أظلع |
||||||
|
وذا العلج زجر أرغم الله أنفه |
|
بقرع القنا والأصبحيَّة موجعي |
||||||
