|
يا مريع الموت في يوم الطِّعان |
|
لا خطا نحوك بالر مح سنان |
||||||||
|
لا ولا شمر دنا منك فكان |
|
ما أماد الأرض هولا بالرجوف |
||||||||
|
سيّدي أبكيك للشيب الخضيب |
|
سيّدي أبكيك للوجه التريب |
||||||||
|
سيّدي أبكيك للجسم السّليب |
|
من حشا حران بالدمع الذروف |
||||||||
|
سيّدي إن منعوا عنك الفرات |
|
وسقوا منك ظماء المرهفات |
||||||||
|
فسنسقي كربلا بالعبرات |
|
وكفا من علق القلب الاُسوف |
||||||||
|
سيّدي أبكيك منهوب الرحال |
|
سيّدي أبكيك مسبي العيال |
||||||||
|
بين أعداك على عجف الجمال |
|
في الفيافي بعد هاتيك السّجوف |
||||||||
|
سيّدي إن نقض دهراً في بكاك |
|
ما قضينا البعض من فرض ولاك |
||||||||
|
أو عكفنا عمرنا حول ثراك |
|
ما شفى غلّتنا ذاك العكوف |
||||||||
|
لهف نفسي لنساك المعولات |
|
واليتامى إذ عدت بين الطغاة |
||||||||
|
باكيات شاكيات صارخات |
|
ولهاً حولك تسعى وتطوف |
||||||||
|
يا حمانا مَن لنا بعد حماك |
|
ومَن المفزع من أسر عداك |
||||||||
|
ولِمَن نلجأ إنْ طال نواك |
|
ودهتنا بدواهيها الصروف |
||||||||
|
يا حمانا من لأيتام صغار |
|
ومذاعير تعادي بالفرار |
||||||||
|
راعها المزعج من سلب ونار |
|
حيث لا ملجا ولا حامٍ رؤوف |
||||||||
|
لست أنساها وقد مالت إلى |
|
صفوة الأنصار صرعى في الفلا |
||||||||
|
أشرقت منها محاني كربلا |
|
كشموس غالها ريب الكسوف |
||||||||
|
هاتفات بهم مستصرخات |
|
باكيات نادبات عاتبات |
||||||||
|
صارخات أين عنّا يا حماة |
|
يا بدور التمّ ما هذا الخسوف |
||||||||
|
يا رجال البأس في يوم الكفاح |
|
يا ليوث الحرب في غاب الرماح |
||||||||
|
كيف آذنتم جميعاً بالرواح |
|
ورحلتم رحلة القوم الضيوف |
||||||||
|
ما لكم لا غالكم صرف الردى |
|
لا ولا أدركتم بيض الظبى |
||||||||
|
أفترضون لنا ذلّ السّبا |
|
وعناء الأسر ما بين الاُلوف |
||||||||
|
أفنُسبى بعدكم سبي العبيد |
|
ثمّ نُهدى من عنيد لعنيد |
||||||||
|
لا وقفنا في السّبا عند يزيد |
|
حبّذا الموت ولا ذاك الوقوف |
||||||||
للعلاّمة الحُجّة الشيخ محمّد حسين بن حمد الحلّي (أعلى الله مقامه) :
|
خليلَيَّ هل من وقفة لكما معي |
|
على جدث أسقيه صيب أدمعي |
