|
وهو الذي لو شاء أنْ يفنيهم |
|
قذفتهم الدئماء والدهماء |
||||
|
وهَوَت له شُهُب السَّماء بقوسها |
|
وأطاعه الإصباح والإمساء |
||||
|
آل النّبيِّ لأن تعاظم رزؤكم |
|
وتصاغرت في وقعه الأرزاء |
||||
|
فلأنتم يا أيّها الشفعاء في |
|
يوم الجزاء وأنتم الخصماء |
||||
|
وإليكم من بكر فكري ثاكل |
|
تنعى وقد أودت بها البرحاء |
||||
|
حسناء جاءت للعزاء ولم تعد |
|
إلاّ بحسن منكمُ الحسناء |
||||
* * *
٣ ـ وقال أيضاً :
|
خذوا الماء من عيني والنّار من قلبي |
|
ولا تحملوا للبرق منَّاً ولا السّحب |
||||||
|
ولا تحسبوا نيران وجدى تنطفي |
|
بطوفان ذاك المدمع السّافح الغرب |
||||||
|
ولا أنَّ ذاك السّيل يبرد غلَّتي |
|
فكم مدمع صبِّ لذي غلَّة صبِّ |
||||||
|
ولا أنَّ ذاك الوجد منِّي صبابة |
|
لغانية عفراء أو شادن ترب |
||||||
|
نفى عن فؤادي كلَّ لهو وباطل |
|
لواعج قد جرَّعنني غصص الكرب |
||||||
|
أبيت لها أطوي الضلوع على جوىً |
|
كأنِّي على جمر الغضا واضعاً جنبي |
||||||
|
رزاياكم يا آل بيت محمّد |
|
أغصّ لذكراهنَّ بالمنهل العذب |
||||||
|
عمى لعيون لا تفيض دموعها |
|
عليكم وقد فاضت دماكم على التّرب |
||||||
|
وتعساً لقلب لا يمزِّقه الأسى |
|
لحرب بها قد مزَّقتكم بنو حرب |
||||||
|
فوا حرَّتا قلبي وتلكم حشاشتي |
|
تطير شظاياها بواحرتا قلبي |
||||||
|
أأنسى وهل ينسى رزاياكم التي |
|
البت على دين الهداية ذولب |
||||||
|
أأنساكم حرَّى القلوب على الظَّما |
|
تذادون ذود الخمص عن سائغ الشرب |
||||||
|
أأنسى بأطراف الرماح رؤوسكم |
|
تطلَّع كالأقمار في الأنجم الشهب |
||||||
|
أأنسى طراد الخيل فوق جسومكم |
|
وماوطأت من موضع الطَّعن والضرب |
||||||
|
أأنسى دماء قد سُفِكنَ وأدمعاً |
|
سُكبن وأحراراً هُتكن من الحجب |
||||||
|
أأنسى بيوتاً قد نُهبن ونسوة |
|
سُلبن وأكباداً أذبن من الرعب |
||||||
|
أأنسى اقتحام الظالمين بيوتكم |
|
تروِّع آل الله بالضَّرب والنّهب |
||||||
|
أأنسى اضطرام النّار فيها وما بها |
|
سوى صبية فرّت مذعرة السَّرب |
||||||
