|
أو تبق فوق الأرض غير مغسّل |
|
فلك البسيطان الثَّرى والماء |
||||||||
|
أو تغتدى عار فقد صنعت لكم |
|
برد العلا الخطيّ لا صنعاء |
||||||||
|
أو تقض ظمآن الفؤاد فمِن دما |
|
أعداك سيفك والرماح رواء |
||||||||
|
فلو أنّ أحمد قد رآك على |
|
الثَّرى لفرشن منه لجسمك الأحشاء |
||||||||
|
أو بالطّفوف رأت ظماك سقتك من |
|
ماء المدامع اُمّك الزهراء |
||||||||
|
يا ليت لا عذب الفرات لوارد |
|
وقلوب أبناء النّبيّ ظماء |
||||||||
|
كم حرَّة نهب العدى أبياتها |
|
وتقاسمت أحشاءها أرزاء |
||||||||
|
تعدو وتدعو بالحماة ولم يكن |
|
بسوى السِّياط لها يجاب دعاء |
||||||||
|
تعدو فإنْ عادت عليها بالعدى |
|
عدو العوادي الجرد والأعداء |
||||||||
|
هتفت تثير كفيلها وكفيلها |
|
قد أرمضته في الثَّرى الرمضاء |
||||||||
|
يا كعبة البيت الحرام ومَن سمت |
|
بهم على هام السَّما البطحاء |
||||||||
|
لله يوم فيه قد أمسيتم |
|
أسراء قوم هم لكن طلقاء |
||||||||
|
حملوا لكم في السَّبي كل مصونة |
|
وسروا بها في الأسر أنّى شاؤا |
||||||||
|
ثكلى تحنُّ لشجوها عيس الفلا |
|
وترقّ إنْ ناحت لها الورقاء |
||||||||
|
تنعى ليوث البأس من فتيانها |
|
وغيوثها إنْ عمَّت البأساء |
||||||||
|
رقدوا وليس بعزمهم من قدرة |
|
وغفوا وما في بأسهم إعفاء |
||||||||
|
تبكيهم بدم فقل بالمهجة الحرَّى |
|
تسيل العبرة الحمراء |
||||||||
|
ناحت فلمّا غضّضت من صوتها |
|
بزفيرها أنفاسها الصعداء |
||||||||
|
حنَّت ولكنَّ الحنين بكى وقد |
|
ناحت ولكن نوحها أيماء |
||||||||
|
وقست عليهنَّ القلوب فدونها |
|
الصخر الأصمّ ودونها الخنساء |
||||||||
|
وحدت بهنّ اليعملات كلابها |
|
ولهنَّ رجع حنينهنَّ حداء |
||||||||
|
ومقيّد قام الحديد بمتنه |
|
غلاً وأقعد جسمه الاعياء |
||||||||
|
رهن الضَّنا قعدت به أسقامه |
|
وسرت به المهزولة العجفاء |
||||||||
|
وغدت ترقّ على بليته العدى |
|
ما حال من رقَّت له الأعداء |
||||||||
|
لله سر الله وهو محجَّب |
|
وضمير غيّب الله وهو خفاء |
||||||||
|
أنّى اغتدى للكافرين غنيمة |
|
في حكمها ينقاد حيث يشاؤا |
||||||||
|
نصب العيون وكلّها عمياء |
|
الأمصار فيه وترتمي الأحياء |
||||||||
|
طوع الأكفِّ وكلّهنَّ لئيمة |
|
نصب العيون وكلّها عمياء |
||||||||
