|
أأنسى لكم في عرصة الطَّف موقفاً |
|
على الهضب كنتم فيه أرسى من الهضب |
||||||
|
تشاطرتموا فيه رجالاً ونسوةً |
|
على قلَّة الأنصار فادحة الخطب |
||||||
|
فأنتم به للقتل والنّبل والقنا |
|
ونسوتكم للأسر والسَّبى والسَّلب |
||||||
|
إذا أوجبت أحشاءها وطأة العدى |
|
علا ندبها لكن على غوثها النّدب |
||||||
|
وإنْ نازعتها الحلي فالسَّوط كم له |
|
على عضديها من سوار ومن قلب |
||||||
|
وإنْ جذبت عنها البراقع جدِّدت |
|
براقع تعلوهنَّ حمراً من الضَّرب |
||||||
|
وان سلبت عنها المقانع قنِّعت |
|
اذا بثت الشكوى عن السّلب بالسَّب |
||||||
|
وثاكلة حنَّت فما العيس في الفلا |
|
وناحت فما الورقاء في الغصن الرطب |
||||||
|
تروي الثَّرى بالدمع والقلب ناره |
|
تشبّ وقد يخطي الحيا موضع الجَّدب |
||||||
|
وتندب عن شجوٍ فتعطي بندبها |
|
لكلِّ حشى ما في حشاها من النّدب |
||||||
|
وتنعى فتشجي الصّمَّ زينب إذ نعت |
|
وتصدع شكواها الرواسي من الخطب |
||||||
|
تثير على وجه الثَّرى من حماتها |
|
ليوث وغى لكن موسَّدة التّرب |
||||||
|
نيام على الأحقاف لكن بلا كرى |
|
ونشوانة الأعطاف لكن بلا شرب |
||||||
|
تطارحهم بالعتب شجواً وإنّها |
|
لتعلم بعد القوم عن خطّة العتب |
||||||
|
حموا خدرها حتّى اُستبيحت دماؤهم |
|
وطلَّت وما طالت إليها يد النّصب |
||||||
|
ومن دونها أجسامهم ورؤوسهم |
|
غدت نهب أطراف الأسنّة والقضب |
||||||
|
فيا مدركي الأوتار حتّى مَ صبركم |
|
وأوتاركم ضاقت بها سعة الرحب |
||||||
|
ويا طاعني صدر الكتائب ما لكم |
|
قعدتم وفي أيديكم قائم العضب |
||||||
|
ويا طاحني هام العدى ما انتظاركم |
|
وقد طحنتكم في الحروب رحى حَرب |
||||||
|
ويا مزعجي أسد الشّرى ما قعودكم |
|
وقد ظفرت من ليثكم ظفر الكلب |
||||||
|
جبار بأيدي الظالمين دماؤكم |
|
فيا غيرة الجبّار من غضب هبي |
||||||
|
فكم غرَّة فوق الرماح وحرَّة |
|
لآل رسول الله سيقت على النّجب |
||||||
|
وكم من يتيم موثق ليتيمة |
|
ومسبيّة بالحبل شدَّت إلى مسبي |
||||||
|
بني النّسب الوضَّاح والحسب الذي |
|
تعالى فأضحى قاب قوسَين للربِّ |
||||||
|
إذا عدَّت الأنساب للفخر أو غدت |
|
تطاول بالأنساب سيّارة الشّهب |
||||||
|
فما نسبي إلاّ انتسابي إليكم |
|
وما حسبي إلاّ بأنّكم حسبي |
||||||
٤ ـ وقال :
|
في القلب حرّ جوى ذاك توهّجه |
|
الدمع يطفيه والذكرى تؤجّجه |
