أن ينضح عليه البول. (١)
(و) في (ثقوب الحيوان) وهي جحرتها بكسر الجيم وفتح الحاء ؛ لنهي النبي صلىاللهعليهوآله صلىاللهعليهوآله عنه (٢) خوفاً من الأذى.
وقيل : لأنّها مساكن الجنّ. (٣)
(وفي الماء) جارياً وراكداً ، والثاني أشدّ كراهةً ؛ لقوله صلىاللهعليهوآله : لا يبولنّ أحدكم في الماء الدائم. (٤)
وقول علي عليهالسلام نهي أن يبول الرجل في الماء الجاري إلا من ضرورة ، وقال : إنّ للماء أهلاً. (٥) وما روي عن الصادق عليهالسلام لا بأس به في الجاري (٦) لا ينافي الكراهة ، فيضعف قول عليّ بن بابويه (٧) بعدم الكراهة فيه.
والنصّ ورد في البول ، فلذلك خصّه المصنّف رحمهالله ، وأُلحق به الغائط بطريق أولى.
ولا فرق في ذلك بين الليل والنهار وإن كان الليل أشدّ كراهةً ؛ لما قيل : إنّ الماء للجنّ ليلاً ، فلا يبال فيه ولا يفسد حذراً من إصابة آفةٍ من جهتهم. (٨)
(والأكل والشرب) في وقت التخلّي ؛ لتضمّنه مهانة النفس.
ولفحوى ما روي عن الباقر عليهالسلام أنّه وجد لقمةً في القذر لمّا دخل الخلاء ، فأخذها وغسلها ودفعها إلى مملوكٍ معه ، وقال تكون معك لآكلها إذا خرجت فلمّا خرج عليهالسلام قال للمملوك أين اللقمة؟
قال : أكلتها يا ابن رسول الله ، قال إنّها ما استقرّت في جوف أحد إلا وجبت له الجنّة ، فاذهب فأنت حُرٌّ لوجه الله ، فإنّي أكره أن استخدم رجلاً من أهل الجنّة (٩) فإنّ تأخيره عليهالسلام أكلَها إلى الخروج مع ما فيه من الثواب يدلّ بفحواه على كراهة
__________________
(١) الفقيه : ١ : ١٦ / ٣٦ ؛ علل الشرائع ١ : ٢٧٨ / ١ ، الباب ١٨٦ ؛ التهذيب ١ : ٣٣ / ٨٧.
(٢) سنن أبي داود ١ : ٨ / ٢٩ ؛ سنن النسائي ١ : ٣٣ ـ ٣٤ ؛ سنن البيهقي ١ : ١٦٠ / ٤٧٩ ؛ مسند أحمد ٦ : ٨٣ / ٢٠٢٥١.
(٣) سنن أبي داود ١ : ٨ / ٢٩ ؛ سنن النسائي ١ : ٣٣ ـ ٣٤ ؛ سنن البيهقي ١ : ١٦٠ / ٤٧٩ ؛ مسند أحمد ٦ : ٨٣ / ٢٠٢٥١.
(٤) صحيح مسلم ١ : ٢٣٥ / ٢٨٢ ؛ سنن أبي داود ١ : ١٨ / ٦٩ و ٧٠ ؛ سنن الترمذي ١ : ١٠٠ / ٦٨ ؛ سنن النسائي ١ : ٤٩ و ١٩٧ ؛ مسند أحمد ٢ : ٥١١ / ٧٤٧٣.(٥) التهذيب ١ : ٣٤ / ٩٠ ؛ الاستبصار ١ : ١٣ / ٢٥.
(٦) التهذيب ١ : ٣١ / ٨١ ، و ٤٣ / ١٢٠ ـ ١٢٢ ؛ الاستبصار ١ : ١٣ / ٢٢ ـ ٢٤.
(٧) كما في الذكرى ١ : ١٦٥.(٨) كما في نهاية الإحكام ١ : ٨٣.
(٩) الفقيه ١ : ١٨ ١٩ / ٤٩.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ١ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1539_rozaljanan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
