واحتجّ : «بأنّ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) صالح قريشا بالحديبية : على أن يردّ من جاء منهم ؛ فأنزل الله (تبارك وتعالى) فى امرأة جاءته منهم : مسلمة ؛ (سمّاها (١) فى موضع آخر (٢) : أمّ كلثوم بنت عقبة بن أبى معيط.) : (إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ (٣) ؛ إلى : فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ) الآية : إلى قوله : (وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا : ٦٠ ـ ١٠). ففرض الله (عز وجل) عليهم : أن لا يردّوا (٤) النساء ؛ وقد أعطوهم : ردّ من جاء منهم ؛ وهنّ منهم فحبسهنّ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : بأمر الله عز وجل (٥).».
قال (٦) : «عاهد (٧) رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قوما : من المشركين ؛ فأنزل الله (عز وجل) عليه : (بَراءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ ، إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ : ٩ ـ ١٠) (٨).».
قال الشافعي (٩) ـ فى صلح أهل الحديبية ، ومن صالح : من
__________________
(١) هذا من كلام البيهقي.
(٢) من الأم (ج ٤ ص ١١٢ و ١١٣). وانظر المختصر (ج ٥ ص ٢٠١) ، وما تقدم (ج ١ ص ١٨٥)
(٣) ذكر فى الأم إلى : (إيمانهن).
(٤) فى الأم : «أن لا ترد».
(٥) راجع حديث عروة : فى السنن الكبرى (ج ٧ ص ١٧٠ ـ ١٧١ وج ٩ ص ٢٢٨ ـ ٢٢٩) ، والفتح (ج ٧ ص ٣١٩ وج ٨ ص ٤٤٩).
(٦) كما فى الأم (ج ٤ ص ١٠٦).
(٧) فى الأم : «وعاهد».
(٨) فى الأم زيادة : «الآية ؛ وأنزل : (كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ : ٩ ـ ٧) ؛ (إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً) الآية : (٩ ـ ٤).». ثم ذكر الآتي : على صورة سؤال وجواب.
(٩) كما فى الأم (ج ٤ ص ١٠٦).
![أحكام القرآن [ ج ٢ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1534_ahkam-alqoran-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
