ويحتمل : أن يكون المراد بقوله تعالى : (شَهادَةُ بَيْنِكُمْ ـ : إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ، حِينَ الْوَصِيَّةِ. ـ : اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ : مِنْكُمْ ؛ أَوْ آخَرانِ) ـ : الشهادة نفسها (١). وهو : أن يكون للمدّعى اثنان ذوا عدل ـ : من المسلمين. ـ يشهدان (٢) لهم بما ادّعوا على الدّاريّين. من الخيانة. ثم قال : (أَوْ (٣) آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ) ؛ يعنى : إذا لم يكن للمدّعين : منكم ؛ بيّنة ـ : فآخران : من غيركم ؛ يعنى : فالدّاريّان ـ. اللّذان ادّعى عليهما. ـ يحبسان من بعد الصلاة. (فيقسمان بالله) ؛ يعني. يحلفان على إنكار ما ادّعى عليهما ؛ على ما حكاه مقاتل ، والله أعلم (٤).
__________________
(١) وهو : اختيار ابن عطية ؛ كما فى تفسير القرطبي : (ص ٣٤٨).
(٢) فى الأصل زيادة : «ان» ؛ وهى من الناسخ.
(٣) فى الأصل : بالواو فقط ؛ والنقص من الناسخ.
(٤) وذكر الخطابي : أن بعض من قال : بعدم النسخ ، وبعدم جواز شهادة الذمي مطلقا ؛ ذهب : إلى أن المراد بالشهادة ـ فى الآية ـ : الوصية ؛ «لأن نزول الآية إنما كان : فى الوصية ؛ وتميم وعدى إنما كانا : وصيين ؛ لا : شاهدين ؛ والشهود لا يحلفون ؛ وقد حلفهما رسول الله. وإنما عبر بالشهادة : عن الأمانة التي تجملاها ؛ وهو معنى قوله : (وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللهِ) ؛ أي : أمانة الله. وقوله : (أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ) ؛ معناه : من غير قبيلتكم ؛ وذلك : أن الغالب فى الوصية : أن الموصى يشهد : أقرباءه وعشيرتة ؛ دون الأجانب والأباعد.» انتهى ببعض تصرف واختصار. وهو مذهب الحسن وغيره ؛ كما ذكرنا (ص ١٤٥). وقيل : إن المراد بالشهادة : الحضور للوصية. انظر الناسخ المنسوخ للنحاس (ص ١٣٢) ، وتفسير القرطبي (ص ٣٤٨). وراجع الطبقات (ج ٢ ص ٩٣).
![أحكام القرآن [ ج ٢ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1534_ahkam-alqoran-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
