عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن عمره فيما أفناه ، وشبابه فيما أبلاه ، وعن ماله من أين كسبه وفيما أنفقه ، وعن حبنا أهل البيت.
أقول : وروي في العلل عنه صلىاللهعليهوآله مثله.
وفي نهج البلاغة : اتقوا الله في عباده وبلاده ـ فإنكم مسئولون حتى عن البقاع والبهائم.
وفي الدر المنثور ، أخرج البخاري في تأريخه والترمذي والدارمي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه عن أنس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما من داع دعا إلى شيء ـ إلا كان موقوفا يوم القيامة لازما به لا يفارقه ـ وإن دعا رجل رجلا ثم قرأ « وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ».
وفي روضة الكافي ، بإسناده عن محمد بن إسحاق المدني عن أبي جعفر عليهالسلام عن النبي صلىاللهعليهوآله في حديث : وأما قوله : « أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ » قال : يعلمه (١) الخدام ـ فيأتون به إلى أولياء الله قبل أن يسألوهم إياه. أما قوله : « فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ » قال : فإنهم لا يشتهون شيئا في الجنة إلا أكرموا به.
وفي تفسير القمي ، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام : « فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ » يقول : في وسط الجحيم.
وفيه في قوله تعالى : « أَفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ » : إلخ بإسناده عن أبيه عن علي بن مهزيار والحسن بن محبوب عن النضر بن سويد عن درست عن أبي بصير عن أبي جعفر عليهالسلام قال : إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ـ جيء بالموت ويذبح كالكبش بين الجنة والنار ـ ثم يقال : خلود فلا موت أبدا فيقول أهل الجنة : « أَفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ـ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ـ لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ ».
أقول : وحديث ذبح الموت في صورة كبش يوم القيامة من المشهورات رواه الشيعة وأهل السنة ، وهو تمثل الخلود يومئذ.
وفي المجمع في قوله تعالى : « شَجَرَةُ الزَّقُّومِ » روي أن قريشا لما سمعت هذه
__________________
(١) يعني : خ.
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٧ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1450_al-mizan-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

