شديد عليهم يحرصون به على الأكل كيفما كان.
وقوله : « ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ » الشوب المزيج والخليط ، والحميم الماء الحار البالغ في حرارته ، والمعنى ثم إن لأولئك الظالمين ـ زيادة عليها ـ لخليطا مزيجا من ماء حار بالغ الحرارة يشربونه فيختلط به ما ملئوا منه البطون من الزقوم.
وقوله : « ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ » أي إنهم بعد شرب الحميم يرجعون إلى الجحيم فيستقرون فيها ويعذبون ، وفي الآية تلويح إلى أن الحميم خارج الجحيم.
وقوله : « إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ » ألفيت كذا أي وجدته وصادفته ، والإهراع الإسراع والمعنى أن سبب أكلهم وشربهم ثم رجوعهم إلى الجحيم أنهم صادفوا آباءهم ضالين ـ وهم مقلدون وأتباع لهم وهم أصلهم ومرجعهم ـ فهم يسرعون على آثارهم فجوزوا بنزل كذلك والرجوع إلى الجحيم جزاء وفاقا.
( بحث روائي )
في الدر المنثور ، أخرج ابن المنذر عن ابن جريح : في قوله تعالى : « بَلْ عَجِبْتَ » قال النبي صلىاللهعليهوآله : عجبت بالقرآن حين أنزل ويسخر منه ضلال بني آدم.
وفي تفسير القمي في قوله تعالى : « احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا » قال : الذين ظلموا آل محمد عليهالسلام حقهم « وَأَزْواجَهُمْ » قال : أشباههم.
أقول : صدر الرواية من الجري.
وفي المجمع في قوله تعالى : « وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ » قيل : عن ولاية علي عليهالسلام ـ عن أبي سعيد الخدري.
أقول : ورواه الشيخ في الأمالي ، بإسناده إلى أنس بن مالك عن النبي صلىاللهعليهوآله ، وفي العيون ، عن علي وعن الرضا عليهالسلام عنه صلىاللهعليهوآله ، وفي تفسير القمي ، عن الإمام (ع).
وفي الخصال ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا تزول قدم
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٧ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1450_al-mizan-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

