وعزم ، اعتدل بك الدين ، وسهل بك العسير واطفئت بك النيران ، وقوي بك الاسلام والمؤمنون ، وسبقت سبقا بعيدا ، وأتعبت من بعدك تعبا شديدا ، فعظمت رزيتك في السماء ، وهدت مصيبتك الانام ، فانا لله وإنا إليه راجعون ، لعن الله من قتلك ، و لعن الله من شايع على قتلك ، ولعن الله من خالفك ، لعن الله من ظلمك حقك ، لعن الله من عصاك ، لعن الله من غصبك حقك ، لعن الله من بلغه ذلك فرضي به ، أنا إلى الله منهم برئ لعن الله أمة خالفتك ، وأمة جحدت ولايتك ، وأمة حادت عنك ، وأمة قتلتك ، الحمد لله الذي جعل النار مثواهم وبئس الورد المورود ، اللهم العن قتلة أنبيائك وأوصياء أنبيائك بجميع لعناتك وأصلهم حر نارك ، اللهم العن الجوابيت والطواغيت وكل ند يدعى من دون الله وكل ملحد مفتر ، اللهم العنهم وأشياعهم وأتباعهم وأولياءهم وأعوانهم ومحبيهم لعنا كثيرا ، اللهم العن قتلة أمير المؤمنين ، اللهم العن قتلة الحسن والحسين اللهم عذبهم عذابا لا تعذبه أحدا من العالمين وضاعف عليهم عذابك بما شاقوا ولاة أمرك ، وعذبهم عذابا لم تحله بأحد من خلقك ، اللهم أدخل على قتلة رسولك وأولاد رسولك وعلى قتلة أمير المؤمنين وقتلة أنصاره وقتلة الحسن والحسين وأنصارهما ومن نصب لآل محمد وشيعتهم حربا من الناس أجمعين ، عذابا مضاعفا في أسفل الدرك من الجحيم لا يخفف عنهم من عذابها وهم فيه مبلسون ملعونون ، ناكسوا رؤوسهم عند ربهم ، قد عاينوا الندامة والخزي الطويل ، بقتلهم عترة أنبيائك ورسلك وأتباعهم من عبادك الصالحين ، اللهم العنهم في مستسر السر وظاهر العلانية في سمائك و ارضك ، اللهم اجعل لي لسان صدق في أوليائك وحبب إلي مشاهدهم حتى تلحقني بهم وتجعلني لهم تبعا في الدنيا والآخرة يا أرحم الراحمين (١).
ثم انكب على القبر وأنت تقول : يا سيدي تعرضت لرحمتك بلزومي لقبر أخي رسولك صلوات الله عليه عائذا لتجيرني من نقمتك وسخطك ومن زلازل يوم تكثر فيه العثرات ، يوم تقلب فيه القلوب والابصار ، يوم تبيض فيه وجوه وتسود فيه وجوه ، يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ، يوم الحسرة والندامة!
__________________
(١) المزار الكبير ص ٧٣٧١.
![بحار الأنوار [ ج ١٠٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1416_behar-alanwar-100%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

