أقول : فهذا تأكيد للاول ، ويمكن أن يقرأ بالتشديد اي أمر الناس بخذلانك وعلى التخفيف ايضا يمكن أن يكون بهذا المعنى ، وفي الكامل والمصباح وساير الكتب وأمة حادت عنك وخذلتك وهو الظاهر ، والحيد الميل « قوله عليهالسلام : » وبئس ورد الواردين الورد بالكسر الماء الذي ترد عليه ، أي بئس محل ورد الواردين ومحل ورودهم وفي الكامل : وبئس الورد المورود ، وبئس ورد الواردين ، وبئس الدرك المدرك فالمورود تأكيد للورد اي المورود عليه ، والفقرة الثانية تأكيد للاولى ودركات النار طبقاتها اي بئس المنزل الذي يدركه الاشقياء منزلهم في جهنم ، و قال : الفيروز آبادي : (١) صلى اللحم يصليه صليا شواه أو. القاه في النار للاحراق كاصلاه وصلاه « قوله » والجبت هو بالكسر الصنم والكاهن والساحر وكل ما عبد من دون الله والطاغوت الشيطان وكل رئيس في الضلالة وقد يطلق على الصنم أيضا ، والمراد بالجوابيت والطواغيت والفراعنة أولا جميع خلفاء الجور وباللات والعزى والجبت والطاغوت صنما قريش خصا بالذكر للتأكيد و التنصيص لشدة شقاوتهما ، والند المثل « قوله » وكل محدث اي كل مبتدع في الدين ، وفي بعض الكتب : وكل ملحد مفتر.
وقال الفيروز آبادي (٢) المبلس الساكت على ما في نفسه وأبلس يئس و تحير وقال (٣) استسر استتر فقوله : مستسر السر مبالغة في الخفاء كما أن ظاهر العلانية مبالغة في الظهور ، والغرض لعنهم على جميع الاحوال وبجميع أنحاء اللعن « قوله عليهالسلام » واجعل لي لسان صدق في أوليائك اي ذكرا حسنا : ثناء جميلا فيهم بأن أقول فيهم ما هم أهله من الذكر الجميل أو يكون لي بينهم ذكر حسن والاول أنسب بالمقام ، والثاني أوفق بقوله تعالى : « واجعل لي لسان صدق في الآخرين » وقال الفيروز آبادي (٤) الصدق بالكسر الشدة وهو رجل صدق وصديق صدق
__________________
(١) القاموس ج ٤ ص ٣٥٢.
(٢) القاموس ج ٢ ص ٢٠٠.
(٣) القاموس ج ٢ ص ٤٧.
(٤) القاموس ج ٣ ص ٢٥٢.
![بحار الأنوار [ ج ١٠٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1416_behar-alanwar-100%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

