النسخ كما في التهذيب : صاحب المقام والصراط المستقيم اي هو الذي يلي حساب الخلايق عند قيامهم في القيامة ويقف على الصراط فينجي أولياءه من النار ، أو هو صاحب المقام العظيم في درجة القرب والكمال وصاحب الصراط الذي من سلك فيه فاز بقرب ذي الجلال ، ويحتمل نصب الصراط « قوله عليهالسلام : » موقيا لرسول الله على بناء التفعيل والتوقية الحفظ والكلاءة ، وفي بعض النسخ موقنا بالنون ، وفي بعضها موفيا بالفاء والياء يقال : وفي بالعهد وأوفى به « قوله عليهالسلام » ومضيت للذي كنت عليه في أكثر الكتب شهيدا وشاهدا ومشهودا ، وعلى اي حال تحتمل وجوها « الاول » أن يكون اللام بمعنى في كما في قوله تعالى : « ونضع الموازين القسط ليوم القيامة » ويقال : مضى بسبيله اي مات والمعنى مضيت في الطريق الذي كنت عليه من الحق آئلا أمرك إلى الشهادة وعالما بحقية ما كنت عليه ، وشاهدا على ما صدر من الامة أو منهم ومما مضى من جميع الانبياء السالفة وأممهم ، ومشهودا يشهد الله ورسوله والملائكة والمؤمنون لك بأنك كنت على الحق واديت ما عليك « الثاني » أن يكون اللام بمعنى إلى كما في قوله تعالى « بان ربك أوحى لها » اي مضيت إلى عالم القدس الذي كنت عليه قبل النزول إلى مطمورة الجسد شهيدا وشاهدا ومشهودا بالمعاني التي سلفت « الثالث » ان يكون اللام صلة للشهادة اي مضيت شاهدا لما كنت عليه من الدين شهيدا عالما به ومشهودا بأنك عملت به « الرابع » أن يكون اللام للتعليل للشهادة بناء على تقديم الشهيد اي إنما قتلوك وصرت شهيدا لكونك على الحق « الخامس » أن تكون اللام للظرفية وكلمة على تعليلية أي مضيت في السبيل الذي لاجله صرت قتيلا وشاهدا على الامة ومشهودا عليك « السادس » أن تكون اللام ظرفية ايضا ويكون المعنى مضيت في سبيل كنت متهيئا له موطنا نفسك عليه وهو الموت كما يقال فلان على جناح السفر فيكون كناية عن كونه صلىاللهعليهوآله مستعدا للموت غير راغب عنه والله يعلم.
قوله : فجزاك الله عن رسوله : اي من قبله أو لاجله « قوله عليهالسلام : » وخذلت عنك قال الفيروز آبادي : خذله وعنه خذلا وخذلانا ترك نصرته.
![بحار الأنوار [ ج ١٠٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1416_behar-alanwar-100%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

