فَانْتَ بِحالِي زَعِيمٌ (١) عَلِيمٌ وَبِي رَحِيمٌ ، امْنُنْ عَلَيَّ بِما مَنَنْتَ بِهِ عَلَى الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ عِبادِكَ وَاجْعَلْنِي مِنَ الْوارِثِينَ وَفِي جَوارِكَ مِنَ اللاَّبِثِينَ (٢) فِي دارِ الْقَرارِ وَمَحَلِّ الأَخْيارِ.
ثم صل ركعتين وقل :
سُبْحانَ الْواحِدِ الَّذِي لا إِلهَ غَيْرُهُ الْقَدِيمُ الَّذِي لا بَدْئَ لَهُ ، الدَّائِمِ الَّذِي لا نَفادَ (٣) لَهُ ، الدَّائِبِ الَّذِي لا فَراغَ لَهُ ، الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ ، خالِقِ ما يُرى وَما لا يُرى ، عالِمِ كُلِّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ ، السَّابِقِ فِي عِلْمِهِ ما لا يَهْجُسُ (٤) الْمَرْءُ فِي وَهْمِهِ ، ( سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ. )
اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مُعْتَرِفٍ بِبَلائِكَ الْقَدِيمِ وَنَعْمائِكَ ، انْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ خَيْرِ أَنْبِيائِكَ وَاهْلِ بَيْتِهِ أَصْفِيائِكَ وَأَحِبَّائِكَ ، وَانْ تُبارِكَ لِي فِي لِقائِكَ.
ثم صل ركعتين وقل :
يا كاشِفَ الْكَرْبِ وَمُذَلِّلَ كُلِّ صَعْبٍ وَمُبْتَدِئَ النِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقاقِها ، وَيا مَنْ مَفْزَعُ الْخَلْقِ إِلَيْهِ وَتَوَكُّلِهِمْ عَلَيْهِ ، امَرْتَ بِالدُّعاءِ وَضَمِنْتَ الإِجابَةَ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَابْدَأْ بِهِمْ فِي كُلِّ خَيْرٍ وَافْرُجْ هَمِّي وَارْزُقْنِي بَرْدَ (٥) عَفْوِكَ وَحَلاوَةَ ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَانْتِظارِ امْرِكَ.
انْظُرْ الَيَّ نَظْرَةً رَحِيمَةً مِنْ نَظَراتِكَ ، وَاحْيِنِي ما احْيَيْتَنِي مَوْفُوراً (٦) مَسْتُوراً ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ لِي جَذَلاً (٧) وَسُرُوراً ، وَاقْدِرْ لِي وَلا تُقَتّرْ فِي حَياتِي إِلى حِينَ
__________________
(١) الزعيم : الضمين والكفيل.
(٢) اللابثين : المقيمين والماكثين.
(٣) لانفاد : لافناء.
(٤) يهجس : يخطر في باله.
(٥) برد : لذة.
(٦) موفورا : غنيا.
(٧) جذلا : فرحا.
![الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة [ ج ٣ ] الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1400_aleqbal-belamal-alhasane-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
