وهو يبكي ، فقلت له : ما يبكيك؟ فقال : لا أعرف شيئاً ممّا أدركت إلاّ هذه الصلاة ، وهذه الصلاة قد ضُيّعت » (١).
وفي البخاري وعن أنس أيضاً قال : « ما أعرف شيئاً ممّا كان على عهد النبيّ صلىاللهعليهوآله ، قيل الصلاة ، قال : أليس ضيعتم ما ضيعتم فيها؟ » (٢).
وروى البخاري أيضاً عن أُمّ الدرداء قالت : « دخل عليَّ أبو الدرداء وهو مغضب ، فقلت : ما أغضبك؟ فقال : والله ما أعرف من أُمّة محمّد صلىاللهعليهوآله شيئاً إلاّ أنّهم يصلّون جميعاً » (٣).
فهذا أبو الدرداء يثبت شيئاً واحداً بقي في المسلمين على حاله ، وهو صلاة الجماعة ، وذاك أنس بن مالك يثبت تغيّر كُلّ شيء عمّا كان على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وهؤلاء الصحابة كانوا في زمن قريب من النبيّ صلىاللهعليهوآله ، فكيف الحال الآن؟
وهذه النصوص صريحة في التغيير والانحراف حتّى في العبادات ، ولكن مع كُلّ ذلك فإنّ المستقي للفروق الفقهية بين مذهب أهل البيت والمذاهب الأُخرى يجد : أنّ الاتفاق أكثر من الاختلاف ، وهذا ما ذكره جمع من المحقّقين ، والله العالم.
( وسام صباح عبد الرضا ـ العراق ـ ٢٨ سنة ـ بكالوريوس طبّ وجراحة عامّة )
علاقة الأجزاء بالمركّب :
س : هل العبارة التالية أوّلية بديهية : المركّب يحتاج إلى وجود أجزائه قبل وجوده ، ثمّ يحتاج إلى التأليف بين هذه الأجزاء؟ إن نعم كيف ذلك؟ أرجوكم أن تكون الإجابة بشيء من التفصيل ، مع جزيل الشكر والتقدير.
__________________
١ ـ صحيح البخاري ١ / ١٣٤.
٢ ـ نفس المصدر السابق.
٣ ـ المصدر السابق ١ / ١٥٩.
![موسوعة الأسئلة العقائديّة [ ج ٥ ] موسوعة الأسئلة العقائديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1394_mosoa-alasalat-aqaedia-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

