القاتلين خمس مائة عام فسمّاهم الله قاتلين برضاهم بما صنع اُولئك (١) .
٣ ـ شى : محمّد بن هاشم عمّن حدّثه ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : لمّا نزلت هذه الاٰية « قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ » وقد علم أن قالوا والله ما قتلنا ولا شهدنا ، قال : وإنّما قيل لهم ابرؤا من قتلتهم فأبوا (٢) .
٤ ـ شى : محمّد بن الارقط عن أبي عبدالله عليهالسلام قال لي : تنزل الكوفة ؟ قلت : نعم ، قال : فترون قتلة الحسين بين أظهركم ؟ قال : قلت : جعلت فداك ما بقي منهم أحد ، قال : فاذا أنت لاترى القاتل إلّا من قتل أو من ولي القتل ألم تسمع إلى قول الله « قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ » فأيَّ رسول الله قتل الّذين كان محمّد صلىاللهعليهوآله بين أظهرهم ولم يكن بينه وبين عيسى رسول ، إنما رضوا قتل اُولئك فسمّوا قاتلين (٣).
٥ ـ شى : عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : قال الله في كتابه يحكي قول اليهود « إِنَّ اللَّـهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىٰ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ » الاٰية فقال : « فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاءَ اللَّـهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ » وإنما نزل هذا في قوم يهود وكانوا على عهد محمّد صلىاللهعليهوآله لم يقتلوا الأنبياء بأيديهم ولاكانوا في زمانهم ، وإنما قتل أوائلهم الّذين كانوا من قبلهم فنزّلوا بهم اُولئك القتلة فجعلهم الله منهم وأضاف اليهم فعل أوائلهم بما تبعوهم وتولّوهم (٤) .
٦ ـ نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : أيّها الناس إنّما يجمع الناس الرضا والسخط ، وانّما عقر ناقة ثمود رجل واحد فعمّهم الله بالعذاب لما عمّوه بالرضا قال سبحانه : « فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ » فما كان إلّا أن خارت أرضهم بالخسفة خوار السكّة المحماة في الأرض الخوّارة ، أيّها الناس من سلك الطريق
____________________________
|
(١) تفسير العياشي ج ١ ص ٢٠٨ . |
(٢) نفس المصدر ج ١ ص ٢٠٩ . |
(٣) نفس المصدر ج ١ ص ٢٠٩ .
(٤) تفسير العياشي ج ١ ص ٥١ والاية في سورة البقرة : ٩١ .
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

