النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ » قال : فوضع يده على حلقه قال : كالذابح نفسه (١) .
٥٥ ـ وقال الحجال ، عن أبي إسحاق عمّن ذكره « وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ » أي تتركون (٢) .
٥٦ ـ شى : عن محمّد بن الهيثم التميمي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله : « كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ » قال : أما إنّهم لم يكونوا يدخلون مداخلهم ولايجلسون مجالسهم ، ولكن كانوا إذا لقوهم ضحكوا في وجوههم و أنسوا بهم (٣) .
٥٧ ـ م : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لقد أوحى الله فيما مضى قبلكم إلى جبرئيل فأمره أن يخسف ببلد يشتمل على الكفّار والفجّار فقال جبرئيل يا ربّ أخسف بهم إلّا بفلان الزّاهد ؟ فيعرف ماذا يأمره الله به ؟ فقال الله تعالى : بل اخسف بهم وبفلان قبلهم فسأل ربّه ، فقال ربّ عرِّفني لم ذلك وهو زاهد عابد ؟ قال : مكّنت له وأقدرته فهو لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر ، وكان يتوفّر على حبّهم وفي غضبي لهم ، فقالوا : يا رسول الله فكيف بنا ونحن لانقدر على إنكار ما نشاهده من منكر ؟ فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لتأمرنَّ بالمعروف ولتنهونَّ عن المنكر أو ليعمّكم الله بعذاب ثمَّ قال : من رأى منكرا فلينكره بيده إن استطاع ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فان لم يستطع فبقلبه ، فحسبه ان يعلم الله من قلبه إنّه لذلك كاره (٤) .
٥٨ ـ سر : من كتاب المشيخة لابن محبوب ، عن ابن محمّد عن الحارث بن المغيرة قال : لقيني أبوعبدالله عليهالسلام في بعض طرق المدينة ليلاً فقال لي : يا حارث ، فقلت :
____________________________
(١ ـ ٢) تفسير العياشي ج ١ ص ٤٣ والاية في سورة البقرة : ٤٤ وفيه ( ابن اسحاق ) بدل ( أبي اسحاق ) .
(٣) نفس المصدر ج ١ ص ٣٣٥ والاية في سورة المائدة : ٧٩ .
(٤) لم نعثر عليه في المصدر المذكور رغم البحث عنه مكرراً .
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

