وويل للّذين يقتلون الّذين يأمرون بالقسط من النّاس ، وويل للّذين إذا المؤمن فيهم يسير بالعدل يعتدون وعليه يجترون ولايهتدون لاُتيحنَّ لهم فتنة يترك الحكيم فيهم حيراناً (١) .
٤٩ ـ ونروي : من أعظم النّاس حسرة يوم القيامة ؟ قال : من وصف عدلاً فخالفه إلى غيره (٢) .
٥٠ ـ ونروي في قول الله تعالى « فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ » قال : هم قوم وصفوا بألسنتهم عدلاً ثمَّ خالفوه إلى غيره ، فسئل عن معنى ذلك فقال : إذا وصف الإنسان عدلاً خالفه إلى غيره فرأى يوم القيامة الثواب الّذي هو واصفه لغيره عظمت حسرته (٣) .
٥١ ـ مص : قال الصّادق عليهالسلام : من لم ينسلخ عن هواجسه ، ولم يتخلّص من آفات نفسه وشهواتها ، ولم يهزم الشيطان ، ولم يدخل في كنف الله وأمان عصمته لا يصلح له الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر لأنّه إذا لم يكن بهذه الصّفة فكلّما أظهر أمراً يكون حجّة عليه ولاينتفع النّاس به قال الله عزَّوجلَّ « أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ » ويقال له : ياخائن أتطالب خلقي بما خنت به نفسك وأرخيت عنه عنانك (٤).
٥٢ ـ روي أنَّ ثعلبة الخشنيّ سأل رسول الله صلىاللهعليهوآله عن هذه الاٰية « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ » فقال عليهالسلام : وأمر بالمعروف ، وانه عن المنكر ، واصبر على ما أصابك حتّى إذا رأيت شحّاً مطاعاً و هوى متّبعاً وإعجاب كلِّ ذي رأي برأيه فعليك بنفسك ودع أمر العامة ، وصاحب الأمر بالمعروف يحتاج إلى أن يكون عالماً بالحلال والحرام ، فارغاً من خاصّة نفسه عمّا يأمرهم به ، وينهاهم عنه ، ناصحاً للخلق ، رحيماً رفيقاً بهم ، داعياً لهم باللّطف و
____________________________
(١ ـ ٣) فقه الرضا ص ٥١ .
(٤) مصباح الشريعة ص ٤٢ طبع طهران سنة ١٣٧٩ والاية في سورة البقرة : ٤٤ .
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

