فلو امتنعت أن تؤدِّي الجزية كانوا ناقضي العهد وحلَّ دماؤهم وقتلهم ، لأنَّ قتل الرِّجال مباح في دار الشرك ، وكذلك المقعد من أهل الذمّة والأعمى والشيخ الفاني ليس عليهم جزية ، لأنّه لايمكن قتلهم لما نهى رسول الله صلىاللهعليهوآله عن قتل المقعد والأعمى والشيخ الفاني والمرأة والولدان في دار الحرب ، فمن أجل ذلك رفعت عنهم الجزية (١) .
١٤ ـ شى : عن حفص بن غياث ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه قال : إنَّ الله بعث محمّداً صلىاللهعليهوآله بخمسة أسياف فسيف على أهل الذمّة قال الله « وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا » نزلت في أهل الذمّة ثمَّ نسختها اُخرى قوله « قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ » إلى « وَهُمْ صَاغِرُونَ » فمن كان منهم في دار الاسلام فلن يقبل منهم إلّا أداء الجزية أو القتل ويؤخذ مالهم وتسبي ذراريهم فاذا قبلوا الجزية ما حلّ لنا نكاحهم ولا ذبحهم ولا يقبل منهم إلّاأداء الجزية أو القتل (٢) .
١٥ ـ م : قال الامام عليهالسلام : « وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا » بما يوردونه عليكم من الشُبه « حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم » لكم بأنَّ أكرمكم بمحمد وعليّ وآلهما الطاهرين « مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ » بالمعجزات الدّالّات على صدق محمّد وفضل عليّ وآلهما الطيّبين من بعد « فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا » عن جهلهم وقابلوهم بحجج الله وادفعوا بها أباطيلهم « حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّـهُ بِأَمْرِهِ » فيهم بالقتل يوم فتح مكّة فحينئذ تجلونهم من بلد مكّة ومن جزيرة العرب ولاتقرُّون بها كافراً (٣) .
١٦ ـ كتاب الغارات : لابراهيم بن محمّد الثقفي عن إسماعيل بن أبان ، عن عمرو بن شمر ، عن سالم الجعفي عن الشعبي ، عن عليّ عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إذا كنتم
____________________________
(١) المحاسن ص ٣٢٧ .
(٢) تفسير العياشي ج ٢ ص ٨٥ .
(٣) تفسير العسكرى عليه السلام ص ٢١٢ طبع تبريز سنة ١٣١٤ وص ١٩٦ طبع سنة ١٣١٥ بتفاوت يسير .
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

