معاصيَّ ، فكم أتوب وكم أعود ، أما آن لي أن أستحيي من ربّي ، اللّهمَّ فبحقِّ محمّد وآل محمّد اغفر لي وارحمني يا أرحم الرّاحمين وخير الغافرين ، ثمَّ بكى وعفّر خدّه الأيمن وقال : ارحم من أساء واقترف واستكان واعترف ، ثمَّ قلب خدّه الأيسر وقال : عظم الذَّنب من عبدك فليحسن العفو من عندك ياكريم ، ثمَّ خرج فاتبعته وقلت له : ياسيّدي بم يعرف هذا المسجد ؟ فقال : إنّه مسجد زيد بن صوحان صاحب عليّ بن أبي طالب علیهالسلام وهذا دعاؤه وتهجّده ، ثمَّ غاب عنّا فلم نره فقال لي صاحبي : إنّه الخضر علیهالسلام (١) .
أقول : قال السيّد رضي الله عنه : إذا أردت أن تمضي إلى السّهلة فاجعل ذلك بين المغرب والعشاء الاٰخرة من ليلة الأربعاء وهو أفضل من غيره من الأوقات فاذا أتيته فصلِّ المغرب ونافلتها ثمَّ قم فصلِّ ركعتين تحيّة المسجد قربة إلى الله تعالى فاذا فرغت فارفع يديك إلى السّماء وقل : أنت الله لا إله إلّا أنت ـ وساق الدُّعاء الأوّل إلى قوله « أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد و أن تعجّل فرجنا السّاعة الساعة يا مقلّب القلوب والأبصار ياسميع الدُّعاء » ثمَّ اسجد واخشع وادع الله بما تريد .
ثمَّ ذكر ـ رحمه الله ـ أدعية الزّوايا الثلاث كما مرَّ ثمَّ قال : ثمَّ تصلّي في البيت الّذي في وسط المسجد ركعتين وتقول :
« يا من هو أقرب إليَّ من حبل الوريد ، يا فعّالاً لما يريد ، يا من يحول بين المرء وقلبه ، صلِّ على محمّد وآل محمّد ، وحل بيننا وبين من يؤذينا بحولك وقوَّتك ياكافي من كلِّ شيء ولايكفي منه شيء ، اكفنا المهمَّ من أمر الدُّنيا والاٰخرة يا أرحم الرّاحمين » ثمَّ عفّر خديك على الأرض .
ثمَّ قال : الصّلاة والدُّعاء في مسجد زيد بن صوحان ـ رحمه الله ـ وهو قريب من السّهلة تصلّي ركعتين وتبسط كفيك وتقول : إلهي قد مدَّ الخاطيء المذنب يديه ـ وساق الدّعاء ـ إلى قوله : ثمَّ عفّر وجهك وقل : ارحم من أساء واقترف
____________________________
(١) مصباح الزائر ص ٥٥ .
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

