صلّيت هذه الصّلاة ابتغاء مرضاتك ، وطلب نائلك ، ورجاء رفدك وجوائزك فصلِّ على محمّد وآل محمّد وتقبّلها منّي بأحسن قبول ، وبلّغني برحمتك المأمول ، وافعل بي ما أنت أهله ياأرحم الرّاحمين .
ثمَّ قام ومضى إلى الزّاوية الشّرقيّة فصلّى ركعتين ثمَّ بسط كفّيه وقال : اللّهمَّ إن كانت الذُّنوب والخطايا قد أخلقت وجهي عندك فلم ترفع لي إليك صوتاً ولم تستجب لي دعوة فانّي أسألك بك يا الله فانّه ليس مثلك أحد وأتوسّل إليك بمحمّد وآله أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن تقبل إليَّ بوجهك الكريم ، وتقبل بوجهي إليك ، ولاتخيّبني حين أدعوك ، ولاتحرمني حين أرجوك يا أرحم الرّاحمين وعفّر خدّيه على الأرض .
وقام فخرج فسألناه بم يعرف هذا المكان ؟ فقال : إنّه مقام الصّالحين والأنبياء والمرسلين .
وقال : فاتّبعناه وإذا به قد دخل إلى مسجد صغير بين يدي السّهلة فصلّى فيه ركعتين بسكينة ووقار كما صلّى أوَّل مرّة ثمَّ بسط كفيه فقال :
إلهي قد مدّ إليك الخاطيء المذنب يديه
لحسن ظنّه بك ، إلهي قد جلس المسيء بين يديك مقرّاً لك بسوء عمله وراجياً منك الصّفح عن زللـه ، إلهي قد رفع إليك الظّالم كفّيه راجياً لما لديك فلا تخيّبه برحمتك من فضلك ، إلهي قد جثا العائد إلى المعاصي بين يديك خائفاً من يوم يجثو فيه الخلائق بين يديك إلهي قد جاءك العبد الخاطي فزعاً مشفقاً ، ورفع إليك طرفه حذراً راجياً ، وفاضت عبرته مستغفراً نادماً ، وعزَّتك وجلالك ماأردت بمعصيتي مخالفتك ، وماعصيتك إذ عصيتك وأنا بك جاهل ، ولا لعقوبتك متعرِّض ، ولالنظرك مستخفّ ، ولكن سوَّلت لي نفسي وأعانتني على ذلك شقوتي ، وغرَّني سترك المرخى عليّ ، فمن الاٰن من عذابك يستنقذني ، وبحبل من أعتصم إن قطعت حبلك عنّي ، فيا سوأتاه غداً من الوقوف بين يديك إذا قيل للمخفّين جوزوا وللمثقلين حطّوا ، أفمع المخفّين أجوز أم مع المثقلين أحطّ ، ويلي كلّما كبر سنّي كثرت ذنوبي ، ويلي كلّما طال عمري كثرت
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

