والبركة منه على اثنى عشر ميلا ، يمينه يمن ، ويساره مكر ، وفي وسطه عين من دهن وعين من لبن وعين من مآء شرابا للمؤمنين وعين من ماء طهراً للمؤمنين منه سارت سفينة نوح و كان فيه نسر ويغوث ويعوق ، وصلّى فيه سبعون نبيّاً وسبعون وصيّاً أنا أحدهم وقال بيده في صدره مادعا فيه مكروب بمسألة في حاجة من الحوائج إلّا أجابه الله وفرَّج عنه كربته (١) .
بيان : لعلَّ المراد بقوله صلوات الله عليه : البركة منه على اثنى عشر ميلا ما كان في جهة الغريّ إلى حيث انتهت الأميال لبركة قبره عليهالسلام ، ولذا قال يمينه يمن إشارة إلى ذلك ، ويحتمل أن يكون تلك البركة من جميع الجوانب ، و يؤيّده الخبر الاٰتي ، وأمّا العيون فستظهر فيها في زمن القائم عليهالسلام كما يؤمي إليه بعض الأخبار ، والتخصيص بالسبعين في الأنبياء والأوصياء للاهتمام بذكر أعاظمهم عليهم السّلام أو من صلّى منهم في هذا المقدار الّذي كان مسجداً في ذلك الزّمان كانوا بهذا العدد فانّه قد مرّ أنّه كان أوسع والله يعلم .
٦٠ ـ مل : حكيم بن داود ، عن سلمة ، عن إبراهيم بن محمّد ، عن عليّ بن المعلّى ، عن إسحاق بن يزداد قال : اتى رجل أبا عبدالله عليهالسلام فقال : إنّي قد ضربت على كلِّ شيء لي ذهباً وفضّة وبعت ضياعي فقلت : أنزل مكة ؟ فقال : لا تفعل فانَّ أهل مكّة يكفرون بالله جهرة ، قال : ففي حرم رسول الله صلىاللهعليهوآله ؟ قال : هم شرّ منهم قال : فأين أنزل ؟ قال : عليك بالعراق الكوفة فانَّ البركة منها على اثنى عشر ميلا هكذا وهكذا وإلى جانبها قبر ما أتاه مكروب قطّ ولا ملهوف إلّا فرّج الله عنه (٢) .
بيان : يحتمل أن يكون عليهالسلام أشار إلى جانبي الغريّ وكربلا لا إلى جميع الجوانب ، ويحتمل أن يكون أشار إلى جميع الجوانب وإنّما ذكر الراوي مرَّتين اختصاراً .
٦١ ـ حة : بالاسناد ، عن شيخ الطائفة ، عن المفيد ، عن محمّد بن أحمد بن
____________________________
|
(١) كامل الزيارات ص ٣٢ . |
(٢) كامل الزيارات ص ١٦٩ . |
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

