في ميمنة المسجد فعدّ خمس أساطين ثنتين منها في الظّلال وثلاثة في الصّحن ، فعند الثالثة مصلّى إبراهيم عليهالسلام وهي الخامسة من الحايط ، قال : فلما كان أيام أبي العباس دخل أبوعبدالله عليهالسلام من باب الفيل فتياسر حين دخل من الباب فصلّى عند الاسطوانة الرّابعة وهي بازاء الخامسة ، فقلت : أفتلك اسطوانة إبراهيم عليهالسلام ؟ فقال لي : نعم (١) .
بيان : الباب الثّاني هو باب كندة كما سيأتي ، ويحتمل أن يكون ابتداء العدّ من باب بيت أمير المؤمنين عليهالسلام إلى يمين المسجد ، فالباب الثّاني أوَّل الأبواب المسدودة من الجدار الواقع عن يمين المصلّي ، ويحتمل أن يكون المراد الثاني من الأبواب الواقعة عن يمين المسجد ، وكلاهما متّجه لأنَّ الأساطين واقعة بين البابين وإن كان إلى الثّاني أقرب « قوله » وهي بازاء الخامسة أي الرّابعة من جهة باب الفيل واقعة بازاء الخامسة الواقعة مما يلي كنده ، فلمّا كان السّائل سمع من الإمام عليهالسلام فضل الخامسة وتعيينها ورآه عليهالسلام وقف عند الرّابعة من مؤخّر المسجد وكانت بحذاء الخامسة فسأله عليه السلام مشافهة عن الخامسة أهي المحاذية للرّابعة ؟ فقال عليهالسلام : نعم ، فتلك إشارة إلى الخامسة لا الرابعة فلا ينافي مادلّ على أنَّ مقام إبراهيم عليهالسلام الخامسة .
٥٧ ـ مل : أبي ومحمّد بن عبدالله معا عن الحميري ، عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه عليّ ، عن الحسن بن سعيد ، عن عليّ بن الحكم ، عن فضيل الأعور ، عن ليث بن أبي سليم قال : استقبلته وقد صلّى النّاس العصر فقال : إنّي لم أصلِّ الظهر بعد فلا تحبسني وامض راشداً ، قال قلت له : لم أخّرتها إلى السّاعة ؟ فقال : كانت لي حاجة في السّوق فأخرت الصّلاة حتّى اُصلّي في المسجد للفضل الّذي بلغني فيه قال : فرجعت فقلت : أيّ شيء رويت فيه ؟ قال أخبرني فلان ، عن فلان ، عن عايشة قالت : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : عرج بي إلى السّمآء وإنّي هبطت الأرض فأهبطت إلى مسجد أبي نوح وأبي إبراهيم وهو مسجد الكوفة فصلّيت فيه
____________________________
(١) الكافي ج ٣ ص ٤٩٣ .
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

