أقول : تمامه في كتاب الفتن .
٣٩ ـ ومنه : عن عمر بن سعد ، عن نمير بن وعلة ، عن الشعبي قال : لما أسر عليٌّ عليهالسلام أسرى يوم صفّين فخلّى سبيلهم أتوا معاوية وقد كان عمرو بن العاص يقول لأسرى أسرهم معاوية : اقتلهم ، فما شعروا الّا بأسراهم قد خلّى سبيلهم علي عليهالسلام فقال معاوية : يا عمرو لو أطعناك في هؤلاء الأسرى لوقعنا في قبيح من الأمر ، ألا ترى قد خلّى سبيل أسرانا فأمر بتخلية من في يديه من أسرى عليّ وقد كان عليٌّ عليهالسلام إذا أخذ أسيراً من أهل الشام خلّى سبيله إلّا أن يكون قد قتل من أصحابه أحداً فيقتله به فاذا خلّى سبيله ، فإن عاد الثانية قتله ولم يخلّ سبيله ، وكان عليه السلام لايجهز على الجرحى ولا على من أدبر بصفّين لمكان معاوية (١) .
٤٠ ـ نهج البلاغة : قال عليهالسلام : لاتدعونّ إلى مبارزة وإن دعيت إليها فأجب فانَّ الدّاعي باغ والباغي مصروع (٢) .
٤١ ـ نهج البلاغة : من كلامه عليهالسلام لابنه محمّد بن الحنفية لما أعطاه الرايّة يوم الجمل ، تزول الجبال ولاتزُل : عضّ على ناجذك ، أعر الله جمجمتك ، تِدْ في الأرض قدمك ، وارم ببصرك أقصى القوم ، وغضّ بصرك ، واعلم أنّ النصر من عند الله سبحانه (٣) .
٤٢ ـ وقال عليهالسلام : لا تقتلوا الخوارج بعدي فليس من طلب الحقّ فأخطأه كمن طلب الباطل فأدركه ، يعني معاوية وأصحابه (٤) .
٤٣ ـ وقال عليهالسلام في بعض أيّام صفّين : معاشر المسلمين استشعروا الخشية وتجلببوا السكينة ، وعضّوا على النواجذ : فانّه أنبي للسيوف عن الهام ، واكملوا اللّامة وقلقلوا السيوف في أغمادها قبل سلّها ، والحظوا الخزر ، واطعنوا الشزر ،
____________________________
(١) نفس المصدر ص ٥٩٥ .
(٢) نهج البلاغة ج ٣ ص ٢٠٤ .
(٣) نفس المصدر ج ١ ص ٣٩ .
(٤) نفس المصدر ج ١ ص ١٠٣ .
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

