بسرعة مع عدِّه فوزاً عظيماً ، ويحتمل أن يكون البرد محمولاً على الحقيقة ، و يقال : استقلّه أي حمله ورفعه ، والأعباء جمع العبء بالكسر وهو الحمل والثّقيل من أيِّ شيء كان ، وهو مضطلع بالأمر : أي قوي عليه ، وغمرة الشيء شدّته ومزدحمه والفتره : السّكون عن العبادات والمجاهدات ، والمعروف منها ما بين الرَّسولين من الزَّمان الّذي انقطعت فيه الرّسالة ، فيحتمل أن يكون كناية عما يلزم مثل هذا الزّمان من شيوع الضّلالة والجهالة « قوله » وأنبل قاصد النّبل النجابة ، و في بعض النّسخ وأنيل بالياء المثنّاة من النيل العطاء على بناء المفعول .
أقول : لم أطّلع على سند هذه الزّيارة ولا على استحباب زيارته عليهالسلام في خصوص هذا اليوم لكنّه من المشهورات بين الشيعة والاتيان بالأعمال الحسنة في الأزمان الشّريفة موجب لمزيد المثوبة ، فزيارته صلوات الله عليه في ساير الأيّام الشّريفة أفضل لاسيّما الأيّام الّتي لها اختصاص به وظهر له فيها كرامة و فضيلة ومنقبة .
كيوم ولادته وهو على المشهور ثالث عشر رجب كما رووا عن عتّاب بن اسيد أنّه قال : ولد أمير المؤمنين عليهالسلام عليّ بن أبي طالب عليهالسلام بمكّة في بيت الله الحرام يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب ، وللنبيّ صلىاللهعليهوآله ثمان وعشرون سنة ، قبل النبوّة باثنتي عشرة سنة أو سابع شعر شعبان كما :
روى الشّيخ في المصباح (١) عن صفوان الجمال ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : ولد أمير المؤمنين عليهالسلام يوم الأحد لسبع خلون من شعبان .
ويوم وفاته وقد مرّ ، وليلة مبيته على فراش النبيّ صلىاللهعليهوآله وهي اُولى ليلة من ربيع الأوَّل .
ويوم فتح بدر على يديه وهو السّابع عشر من شهر رمضان .
ويوم مواساته في غزوة اُحد وهو سابع عشر شوّال .
ويوم فتح خيبر على يديه وهو السّابع والعشرون من رجب .
____________________________
(١) مصباح الشيخ ص ٥٧١ وص ٥٩٣ .
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

