أمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر ، وجاهدت في سبيل الله صابراً ناصحاً مجتهداً محتسباً عند الله عظيم الأجر ، حتّى أتاك اليقين ، فلعن الله من دفعك عن حقّك ، و أزالك عن مقامك ، ولعن الله من بلغه ذلك فرضي به ، اُشهد الله وملائكته وأنبياءه ورسله أنّي وليٌّ لمن والاك ، وعدوٌّ لمن عاداك ، السّلام عليك ورحمة الله وبركاته .
ثمَّ انكبّ على القبر فقبّله وقل : أشهد أنّك تسمع كلامي وتشهد مقامي وأشهد لك يا وليّ الله بالبلاغ والأداء ، يا مولاي يا حجّة الله يا أمين الله ياوليَّ الله إنَّ بيني وبين الله عزَّوجلّ ذنوباً قد أثقلت ظهري ومنعتني من الرُّقاد وذكرها يقلقل أحشائي ، وقد هربت إلى الله عزَّوجلَّ وإليك ، فبحقّ من ائمتنك على سرّه ، واسترعاك أمر خلقه ، وقرن طاعتك بطاعته ، وموالاتك بموالاته ، كن لي إلى الله شفيعاً ، ومن النّار مجيراً ، وعلى الدَّهر ظهيراً .
ثمَّ انكبّ أيضاً على القبر فقبّله وقل : ياوليَّ الله يا حجّة الله ياباب حطّة الله ، وليّك وزائرك واللّائذ بقبرك ، والنّازل بفنائك ، والمنيخ رحله في جوارك يسئلك أن تشفع له إلى الله في قضاء حاجته ونجح طلبته في الدُّنيا والاٰخرة فانَّ لك عند الله الجاه العظيم والشّفاعة المقبولة ، فاجعلني يا مولاي من همّك و أدخلني في حزبك ، والسّلام عليك وعلى ضجيعيك آدم ونوح ، والسّلام عليك وعلى ولديك الحسن والحسين ، وعلى الأئمّة الطّاهرين من ذرّيّتك و رحمة الله وبركاته .
ثمّ صلِّ ستّ ركعات لأمير المؤمنين عليهالسلام ركعتين للزّيارة ، ولاٰدم عليهالسلام ركعتين كذلك ، وكذلك لنوح عليهالسلام وادع الله كثيراً يجاب إنشاء الله تعالى .
بيان : قال الجزري (١) فيه اُمّتي الغرّ المحجّلون أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي والأقدام استعار أثر الوضوء في الوجه واليدين والرّجلين للانسان من البياض الّذي يكون في وجه الفرس ويديه ورجليه انتهى ، والمساماة : المطاولة والمفاخرة
____________________________
(١) النهاية ج ١ ص ٢٣٧ .
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

