وكثرة عدوّنا وتشتّت أهوائنا وشدَّة الزمان وظهور الفتن ، أعنّا عليه بفتح تعجّله ونصر تعزُّ به سلطان الحقّ وتظهره (١) .
٣٤ ـ وعن عمر بن شمر ، عن عمران ، عن سويد قال : كان عليٌّ إذا أراد أن يسير إلى الحرب قعد على دابّته وقال : الحمد لله ربّ العالمين على نعمه علينا وفضله العظيم سبحان الّذي سخّر لنا هذا وما كنّا له مقرنين وإنّا إلى ربّنا لمنقلبون ثمَّ يوجّه دابته إلى القبلة ثم يرفع يديه إلى السّماء ثمّ يقول : « اللّهمَّ إليك نقلت الأقدام ، وأفضت القلوب ، ورفعت الأيدي ، وشخصت الأبصار ، نشكو إليك غيبة نبيّنا ، وكثرة عدوّنا وتشتّت أهوائنا ، ربّنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين ، سيروا على بركة الله ثمَّ يورد والله من اتبعه ومن حاده حياض الموت (٢) .
٣٥ ـ وعن عمر بن سعد ، عن سلام بن سويد ، عن عليّ عليهالسلام في قوله : « و أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَىٰ » قال : هي لا إله إلّا الله والله أكبر قال : هي آية النصر (٣) .
٣٦ ـ وعن مالك بن أعين ، عن زيد بن وهب أنَّ عليّاً عليهالسلام خرج إليهم فاستقبلوه ورفع يديه إلى السّماء فقال : اللّهمَّ ربَّ السّقف المحفوظ المكفوف الّذي جعلته مغيضاً للّيل والنّهار ، وجعلت فيه مجرى للشمس والقمر ومنازل الكواكب والنّجوم ، وجعلت سكانه سبطاً من الملائكة لايسأمون العبادة ، وربّ هذه الأرض الّتي جعلتها قراراً للأنعام والهوامّ والأنعام ومالايحصى ممايرى ومالايرى من خلقك العظيم وربّ الفلك التي تجري في البحر بما ينفع النّاس ، وربّ السّحاب المسخّر بين السّماء والأرض ، وربَّ البحر المسجور المحيط بالعالمين ، وربَّ الرواسي الّتي جعلتها للأرض أوتاداً وللخلق متاعاً إن أظهرتنا على عدوّنا فجنّبنا البغي وسدِّدنا للحقّ ، فان أظهرتهم علينا فارزقنا الشّهادة واعصم بقيّة أصحابي من الفتنة (٤) .
____________________________
(١) نفس المصدر ص ٢٥٩ .
(٢) نفس المصدر ص ٢٦٠ .
(٣) لم نجده في مطبوعة مصر ويوجد في طبعة ايران القديمة ص ١١٩ .
(٤) نفس المصدر ص ٢٦١ .
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

