« وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَـٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّـهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّـهُ وَ رَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا » فقتلت عمروهم وهزمت جمعهم وردَّ الله الّذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويّاً عزيزا ويوم اُحد إذ يصعدون ولايلون على أحد والرّسول يدعوهم في اُخراهم وأنت تذود بهم المشركين عن النبيّ ذات اليمين وذات الشّمال حتّى ردّهم الله عنكما خائفين ونصر بك الخاذلين ، ويوم حنين على ما نطق به التّنزيل « إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ * ثُمَّ أَنزَلَ اللَّـهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ » والمؤمنون أنت ومن يليك و عمّك العبّاس ينادي المنهزمين ، ، ياأصحاب سورة البقرة ، يا أهل بيعة الشّجرة حتّى استجاب له قوم قد كفيتهم المؤنة ، وتكفّلت دونهم المعونة ، فعادوا آيسين من المثوبة ، راجين وعد الله تعالى بالتّوبة ، وذلك قول الله جلَّ ذكره « ثُمَّ يَتُوبُ اللَّـهُ مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ » وأنت حائزٌ درجة الصبر ، فائز بعظيم الأجر .
ويوم خيبر إذ أظهر الله خور المنافقين ، وقطع دابر الكافرين ، والحمد لله ربّ العالمين « وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّـهَ مِن قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّـهِ مَسْئُولًا » مولاي أنت الحجّة البالغة والمحجّة الواضحة والنّعمة السّابغة ، والبرهان المنير ، فهنيئاً لك بما آتاك الله من فضل وتبّاً لشانئك ذي الجهل .
شهدت مع النبيّ صلّى الله عليه وآله جميع
حروبه ومغازيه تحمل الراية أمامه ، وتضرب بالسيف قدّامه ، ثمَّ لحزمك المشهور وبصيرتك في الاُمور ، أمّرك في المواطن ولم تكن عليك أمير ، وكم من أمر صدّك عن إمضاء عزمك فيه التّقى واتّبع غيرك في مثله الهوى ، فظنّ الجاهلون أنّك عجزت عمّا إليه انتهى ، ضلّ والله الظانُّ لذلك وما اهتدى ، ولقد أوضحت ما أشكل من ذلك لمن توهّم وامترى بقولك صلّى الله عليك : قد يرى الحوَّل القلّب وجه الحيلة ودونها حاجز من تقوى
الله فيدعها رأي العين ، وينتهز فرصتها من لاحريجة له في الدّين ، صدقت وخسر المبطلون وإذ ماكرك الناكثان فقالا : نريد العمرة فقلت لهما : لعمركما ماتريدان العمرة لكن
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

