ما عهد إليّ ربّي ، وإنّي لعلى بيّنة من ربّي بيّنها لنبيّه ، وبيّنها النبيّ لي ، و إنّي لعلى الطريق الواضح ، ألفظه لفظاً ، صدقت والله وقلت الحقّ فلعن الله من ساواك بمن ناواك ، والله جلّ اسمه يقول : « هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ » فلعن الله من عدل بك من فرض الله عليه ولايتك ، وأنت وليّ الله و أخو رسوله والذابُّ عن دينه والّذي نطق القرآن بتفضيله قال الله تعالى : « وَ فَضَّلَ اللَّـهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّـهُ غَفُورًا رَّحِيمًا » .
وقال الله تعالى : «أَجَعَلْتُمْ
سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ لَا يَسْتَوُونَ
عِندَ اللَّـهِ وَاللَّـهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ بِأَمْوَالِهِمْ
وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّـهِ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ * يُبَشِّرُهُمْ
رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ
مُّقِيمٌ * خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّـهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ
» ، أشهد
أنّك المخصوص بمدحة الله المخلص لطاعة الله ، لم تبغ بالهدى بدلاً ، ولم تشرك بعبادة ربّك أحداً وأنَّ الله
تعالى استجاب لنبيه صلىاللهعليهوآله
فيك دعوته ، ثمَّ أمره باظهار ماأولاك لأمّته ، إعلاء لشانك وإعلاناً لبرهانك ، ودحضاً للأباطيل ، وقطعاً للمعاذير ، فلمّا أشفق من فتنة
الفاسقين واتّقى فيك المنافقين ، أوحى إليه ربّ العالمين « يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا
أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ
وَاللَّـهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
» فوضع على نفسه أوزار المسير ، ونهض في رمضاء الهجير ، فخطب فأسمع ونادى فأبلغ ثمّ سألهم أجمع ، فقال : هل بلّغت ؟ فقالوا : اللّهمَّ بلى ، فقال : اللّهمَّ اشهد ،
ثمَّ قال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ فقالوا : بلى فأخذ بيدك ، وقال : من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللّهمَّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ، فما آمن بما أنزل الله فيك على نبيّه إلّا قليل ، ولازاد أكثرهم غير تخسير ، ولقد أنزل الله تعالى فيك من قبل وهم كارهون « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ
بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

