لم تنازع أي لم تكن محلّ النزاع لوضوح الأمر ، أو المعنى أنّهم جميعاً كانوا بقلوبهم يعتقدون حقّيتك وخلافتك وإن أنكروا ظاهراً لأغراضهم الفاسدة « قوله » لم تضرع على بناء المعلوم بكسر الرّاء وفتحها أي لم تذلّ ولم تخضع لهم أو بضمّها يقال : ضرع ككرم إذا ضعف ولم يقو على العدوِّ « قوله عليهالسلام » وصغر الفاسقين بكسر الصاد وفتح الغين وهو الذلّ والرّضا به ، وفشل كفرح : كسل وضعف وتراخى و جبن ، والتعتعة في الكلام التردّد فيه من حصر أوعيّ « فقوله » وأعلاهم قنوتا أي طاعة وخضوعا وفي نهج البلاغة (١) وأعلاهم فوتاً أي سبقاً « قوله عليهالسلام : » أوّلاً وآخراً ، يحتمل أن يكون المراد بالأوَّل زمان الرَّسول صلىاللهعليهوآله وبالاٰخر بعده أو كلاً منهما في كلّ منهما ، ويقال تشمّر للأمر إذا تهيّأ ، والهلع أفحش الجزع « قوله : » إذ أسرعوا أي فيما لا ينبغي الإسراع فيه ، والأوتار جمع وتر بالكسر وهو الجناية ، والعمد بالتحريك جمع العمود « قوله عليهالسلام : » فطرت والله بغمائها الغماء الداهية وفي بعض النسخ بنعمآئها « وقوله » فطرت يمكن أن يقرء على بناء المجهول من الفطر بمعنى الخلقة أي كنت مفطوراً على البلاء والنعمآء ، ويحتمل أن يكون الفاء عاطفة والطّاء مكسورة من الطّيران أي ذهبت إلى الدرجات العلى مع الدّواهي الّتي أصابتك من الأئمة أوطرت وذهبت بنعمائهم وكراماتهم ففقدوها بعدك ، وبعضهم قرأ فطّرت على بناء المجهول وتشديد الطاءِ من قولهم فطّرت الصّايم إذا أعطاه الفطور (٢) .
وفي نهج البلاغة فطرت والله بعنائها واستبددت برهانها ، وقال بعض شراحه : الضّميران يعودان إلى الفضيلة فاستعار هاهنا لفظ الطيران للسّبق العقلي ، واستعار لفظي العنان والرّهان اللّذان هما من متعلّقات الخيل انتهى ، وقال الجوهري (٣) يقال : له سابقة في هذا الأمر إذا سبق النّاس إليه ، وفلول السّيف كسور في حدّه
____________________________
(١) نهج البلاغة ج ١ ص ٨٤ شرح محمد عبده طبع الاستقامة بمصر .
(٢) نهج البلاغه ج ١ ص ٨٤ .
(٣) صحاح الجوهري ج ٤ ص ١٤٩٤ .
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

