السّفلى ، ومظهر الاٰية
الكبرى وعارف السّر وأخفى ، السّلام عليك أيّها النّازل من علّيّين والعالم بما في أسفل السافلين ومهلك من طغى من الأوَّلين ومبيد من جحد من الاٰخرين ، السّلام عليك يا صاحب الكرَّة والرّجعة وإمام الخلق و وليَّ الدَّعوة ومنطق البرايا ومحنة الامّة ، السّلام عليك يا مثبت التوحيد بالشّرح
والتجريد ومقرِّر التمجيد بالبيان والتأكيد ، السّلام عليك يا سامع الأصوات ومبيّن الدَّعوات ومجزل الكرامات بجزيل العطيّات ، السّلام عليك يا من حظي بكرامة ربّه فجلّ عن الصّفات واشتقّ من نوره فلم تقع عليه الأدوات واُزلف بالقرب من خالقه فقصر دونه المقالات وعلا محلّه فعلا كلّ البريّات ، السّلام عليك يا من أحسن عبادة ربّه فحباه بأنواع الكرامات واجتهد في النصح والطّاعة فخوّله جميع العطيّات ، واستفرغ الوسع في فعاله فأسداه جزيل الطيّبات وبالغ في النصح والطاعة فمنحه الحوض والشّفاعة ، أشهد بذلك يا مولاي يا أمير المؤمنين ـ وأنا عبدك وابن عبدك ووليّك وابن وليّك ـ أنّك سيّد الخلق وإمام الحقّ وباب الافق اجتباك الله لقدرته فجعلك عصا عزّه وتابوت حكمته ، وأيّدك بترجمة وحيه وأعزَّك بنور هدايته وخصّك ببرهانه ، فأنت عين غيبه وميزان قسطه ، وبين فضلك في فرقانه وأظهرك علماً لعباده وأميناً في بريّته ، وانتجبك لنوره فجعلك مناراً في بلاده و حجّته على خليقته وأيّدك بروحه فصيّرك ناصر دينه وركن توحيده ، واختصّك بفضله فأنت تبيان لعلمه وحجّة على خليقته ، واشتقّك من نوره فصيّرك دليلاً على صراطه وسبيلا لقصده ، وأورثك كتابه فحفظت سرّه ورعيت خلقه ، وخصّك بكرائم التنزيل فخزنت غيبه وعرفت علمه وجعلك نهاية من خلق فسبقت العالمين وعلوت السّابقين ، وصيّرك غاية من ابتدع ففُقت بالتقديم كلَّ مبتدع ولم تأخذك في هواه لومة ولم تخدع ، فكنت أوَّل من في الذرُ برأ فعلمت ما علاودنا وقرب و نأى فأنت عينه الحفيظة الّتي لا تخفى عليها خافية ، واُذنه السّميعة الّتي حازت المعارف العلويّة وقلبه الواعي البصير المحيط بكلّ شيء ، ونوره الّذي أضاء به البريّة وحوته العلوم الحقيقيّة ، ولسانه الناطق بكلّ ماكان من الامور والمبيّن
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

