بك العسير ، واُطفئت بك النّيران ، وقوي بك الايمان ، وثبت بك الاسلام و المؤمنون ، سبقت سبقاً بعيداً ، وأتعبت من بعدك تعباً شديداً ، فجللت عن البكاء ، وعظمت رزيّتك في السّماء ، وهدَّت مصيبتك الأنام ، فانّا لله وإنّا إليه راجعون . رضينا عن الله قضاءه ، وسلّمنا لله أمره ، فوالله لن يصاب المسلمون بمثلك أبداً كنت للمؤمنين كهفاً حصينا وعلى الكافرين غلظة وغيظاً ، فألحقك الله بنبيّه ، ولا حرمنا أجرك ، ولا أضلّنا بعدك ، والسّلام عليك ورحمة الله وبركاته .
وتصلّي عنده عليهالسلام ستّ ركعات تسلّم في كلِّ ركعتين لأنَّ في قبره عظام آدم ، وجسد نوح ، وأمير المؤمنين فتصلّي لكلِّ زيارة ركعتين .
٢٧ ـ ق : وزيارة اُخرى لمولانا أمير المؤمنين عليِّ بن أبي طالب عليهالسلام إذا خرجت من البلد الّذي أنت به مقيم متوجّهاً إلى نحو الغريّ والخير والمشاهد الشّريفة بالطّاهرين الأبرار عليهم السلام والرَّحمة والبركة فقل : اللّهمّ إليك أخرج ، وإليك أتوجّه ، وبك آمنت ، وعليك توكّلت ، وبك استعنت ، وإلى مشاهد أوليائك وأصفيائك قصدت ، وإليك رغبت ، فصلِّ على محمّد وآل محمّد الطّاهرين ، وبلّغني أملي ورجائي في زيارتي إيّاهم وقصدي إليهم ، في خير وعافية وستر وسلامة وأمن وكفاية وردَّني مقبولاً مبروراً مأجوراً موفوراً سعيداً غانماً وارزقني العود ، اللّهمَّ ما أبقيتنى فلا تجعله آخر العهد لزيارة مشاهدهم ومعارجهم إنّك أرحم الرّاحمين .
فاذا بلغت فاغتسل من حيث يجب الغسل منه ، وأكثر في طريقك التّسبيح و التحميد والتّهليل والتكبير والتمجيد وأفضله وأجمعه أن تقول : سبحان الله والحمدلله ، ولا إله إلّا الله والله أكبر لا حول ولا قوَّة إلّا بالله العليّ العظيم ، و صلّى الله على محمّد النبيّ وعلى آله الطيّبين الطّاهرين ، وسلّم تسليماً .
فاذا صرت إلى الغريِّ وقربت من القبر
فقل حين تراه : اللّهمَّ إنّي اُريدك فأردني وإنّي أقبلت إليك بوجهي . فلا تعرض بوجهك عنّي ، وإنّي قصدت إليك فتقبّل منّي ، وإن كنت عليّ ساخطاً فارض عنّي ، وإن كنت لي ماقتاً فتب عليّ
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

