أتاك اليقين ، أشهد أنّك لقيت الله وأنت شهيد ، عذّب الله قاتلك بأنواع العذاب جئتك زائراً عارفاً بحقّك ، مستبصراً بشأنك ، معادياً لأعدائك ألقى الله على ذلك ربّي إنشاء الله ، ولي ذنوب كثيرة فاشفع لي عند ربّك فانّ لك عند الله مقاماً معلوماً وجاهاً واسعاً وشفاعة ، وقد قال الله تعالى : وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ ، صلّى الله عليك وعلى روحك وبدنك ، وعلى الأئمّة من ذريّتك صلاة لايحصيها إلّا هو ، وعليكم أفضل السّلام ورحمة الله وبركاته » واجتهد في الدُّعاء فانّه موضع مسألة ، وأكثر من الاستغفار فإنّه موضع مغفرة واسئل الحوائج فإنه مقام إجابة فإن أردت المقام في المشهد يومك أو ليلتك فأقم فيه وأكثر من الصلاة والزّيارة والتحميد والتسبيح والتكبير والتهليل وذكر الله تعالى وتلاوة القرآن والدعاء والاستغفار (١) .
أقول : ثمَّ ذكر رحمه الله الوداع نحواً مما مرَّ برواية ابن قولويه ، ولعلّه رحمه الله جمع بين الزّيارة وألّفها ، وإنّما أوردنا تلك الزّيارات مع تقارب ألفاظها لاحتمال أن يكون لكلّ منها رواية مخصوصة لم نعثر عليها ، وأما قرائة يس والرّحمن في صلاة الزيارة ، فلعلّها مأخوذة من رواية أبي حمزة الثمالي المشتملة على الزّيارة الطّويلة للحسين عليهالسلام وستأتي ، فإنّ فيها استحباب قراءة هاتين السّورتين في الصّلاة عند زيارة كلّ إمام لكن فيها في أكثر النّسخ بتقديم يس على الرّحمن وهنا بالعكس وهذا الاختلاف واقع في كثير من المواضع الّتي ذكروا فيها هذه الصلاة .
٢٦ ـ مصبا : زيارة اُخرى لأمير المؤمنين عليهالسلام تقول : السّلام عليك يا أمير المؤمنين ، السّلام عليك يا حبيب الله ، السّلام عليك ياصفوة الله ، السّلام عليك يا وليَّ الله ، السّلام عليك ياحجة الله ، السّلام عليك يا إمام الهدى ، السّلام عليك يا علم التّقى ، السّلام عليك يا أباالحسن ، السّلام عليك يا عمود الدِّين ووارث علم الأوّلين والاٰخرين وصاحب الميسم والصّراط المستقيم ، أشهد أنك قد أقمت الصّلاة
____________________________
(١) مصباح الشيخ ص ٥١٥ ومصباح الكفعمي ص ٤٧٦ .
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

