أتقرَّب بك إلى الله ليقضي بك حوائجي ، فاشفع ياأمير المؤمنين إلى الله فانّي عبدالله ومولاك وزائرك ، ولك عند الله المقام المحمود والجاه العظيم والشأن الكبير والشفاعة المقبولة ، اللّهمَّ صلِّ على محمّد وآل محمّد وصلِّ على أمير المؤمنين عبدك المرتضى ، وأمينك الأوفى ، وعروتك الوثقى ، ويدك العليا ، وجنبك الأعلى ، و كلمتك الحسنى وحجّتك على الورى وصدّيقك الأكبر ، وسيّد الأوصياء وركن الأولياء ، وعماد الأصفياء أمير المؤمنين ، ويعسوب الدِّين ، وقدوة الصالحين ، و إمام المخلصين ، والمعصوم من الخلل ، المهذَّب من الزلل ، المطهّر من العيب المنزَّه من الريب ، أخي نبيّك ووصيّ رسولك ، البائت على فراشه ، والمواسي له بنفسه ، وكاشف الكرب عن وجهه الّذي جعلته سيفاً لنبوَّته ، وآية لرسالته ، و شاهداً على اُمّته ودلالة لحجّته ، وحاملا لرايته ، ووقاية لمهجته ، وهاديا لاُمّته ، ويداً لبأسه ، وتاجا لرأسه ، وبابا لسرّه ، ومفتاحا لظفره ، حتّى هزم جيوش الشرك باذنك ، وأباد عساكر الكفر بأمرك ، وبذل نفسه في مرضات رسولك وجعلها وقفا على طاعته ، فصلّ اللّهمَّ عليه صلاة دائمة باقية .
ثمَّ قل : السلام عليك يا وليّ الله والشهاب الثاقب ، والنور العاقب ، يا سليل الأطائب ، يا سرّ الله إنَّ بيني وبين الله تعالى ذنوبا قد أثقلت ظهري ولايأتي عليها إلَّا رضاه فبحقِّ من ائمتنك على سرّه واسترعاك أمر خلقه ، كن لي إلى الله شفيعا و من النّار مجيراً وعلى الدّهر ظهيرا فانّي عبدالله ووليّك وزائرك صلّى الله عليك (١) .
وصلّ ستّ ركعات صلاة الزيارة وادع بما أحببت وقل : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، عليك منّي سلام الله أبداً ما بقيت وبقي اللّيل والنّهار .
ثمَّ أومىء إلى الحسين عليهالسلام وقل : السلام عليك يا أباعبدالله ، السلام عليك يا ابن رسول الله ، أتيتكما زائراً ومتوسّلا إلى الله تعالى ربّي وربّكما ومتوجّها إلى الله بكما ، مستشفعاً بكما إلى الله في حاجتي هذه فاشفعا لي فانَّ لكما عند الله المقام المحمود والجاه الوجيه والمنزل الرَّفيع والوسيلة ، إنّي أنقلب عنكما منتظراً
____________________________
(١) مصباح الزائر ص ٧٨ ـ ٨٩ .
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

