القاسطين في حكمك ، والمارقين عن أمرك ، صابراً محتسباً لاتأخذه في الله لومة لائم اللّهمَّ صلِّ عليه أفضل ما صلّيت على أحد من أوليائك وأصفيائك وأوصياء أنبيائك ، اللّهمَّ هذا قبر وليّك الّذي فرضت طاعته ، وجعلت في أعناق عبادك متابعته وخليفتك الّذي به تأخذ وتعطي ، وبه تثيب وتعاقب ، وقد قصدته طمعاً لما أعددته لأوليائك ، فبعظيم قدره عندك وجليل خطره لديك وقرب منزلته منك صلِّ على محمّد وآل محمّد وافعل بي ما أنت أهله ، فانّك أهل الكرم والجود ، والسّلام عليك وعلى ضجيعيك آدم ونوح ورحمة الله وبركاته .
ثمَّ قبّل الضريح وقف مما يلي الرّأس وقل : يا مولاي إليك وفودي ، وبك أتوسّل إلى ربّي في بلوغ مقصودي ، وأشهد أنَّ المتوسّل بك غير خائب ، والطالب بك عن معرفة غير مردود ، إلّا بقضاء حوائجه فكن لي شفيعاً إلى الله ربّك وربّي في قضاء حوائجي وتيسير اُموري وكشف شدَّتي وغفران ذنبي وسعة رزقي ، وتطويل عمري ، وإعطاء سؤلي في آخرتي ودنياي ، اللّهمَّ العن قتلة أمير المؤمنين ، اللّهم العن قتلة الحسن والحسين ، اللّهمّ العن قتلة الأئمّة وعذِّبهم عذاباً أليماً لاتعذّبه أحداً من العالمين ، عذاباً كثيراً لا انقطاع له ولا أجل ولا أمد بما شاقّوا ولاة أمرك ، وأعدَّ لهم عذاباً لم تحلّه بأحد من خلقك ، اللّهمَّ وأدخل على قتلة أنصار رسولك وعلى قتله أمير المؤمنين ، وعلى قتلة الحسن والحسين ، وعلى قتلة أنصار الحسن والحسين ، وقتله من قتل في ولاية آل محمّد أجمعين عذاباً أليماً مضاعفاً في أسفل درك من الجحيم ولايخفّف عنهم العذاب وهم فيه مبلسون ملعونون ناكسوا رؤسهم عند ربّهم قد عاينوا النّدامة والخزي الطّويل لقتلهم عترة أنبيائك ورسلك وأتباعهم من عبادك الصّالحين ، اللّهمَّ العنهم في مستسرّ السرّ وظاهر العلانية في أرضك وسمائك ، اللّهمَّ اجعل لي قدم صدق في أوليائك وحبّب إلىّ مشاهدهم ومستقرّهم حتّى تلحقني بهم وتجعلني لهم تبعاً في الدُّنيا والاٰخرة يا أرحم الرّاحمين .
ثمَّ قبّل الضّريح واستقبل قبر الحسين
بن عليّ عليهماالسلام
بوجهك واجعل القبلة بين كتفيك وقل : السّلام عليك ياأباعبدالله ، السّلام عليك يا ابن رسول الله ، السّلام
عليك
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

