مضافين « وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ » أنزلناهم منزلاً صالحاً ، « قوله عليهالسلام » على بركة الحقّ يمكن أن يكون الظّرف متعلقاً بالخلف أي خليفته على بركات الحقّ والدّين من الهدايات ورفع الجهالات والشبهات أو على الحقّ البارك الثّابت من قبيل إضافة الصّفة إلى الموصوف أو على نموّ الحقّ وزيادته واستمراره فانَّ البركة النماء والزّيادة والسّعادة ، ويقال : برك أي ثبت وأقام وأن يكون حالاً عن ولدك ، والمعنى قريب ممّا مرّ ، أو عن فاعل أتيتك أي كائناً على بركة الحقّ أي الاهتداء به ، ويمكن أن يكون الحقّ على بعض الوجوه اسماً لله تعالى ، وفي كثير من نسخ الكتب على تزكية الحقّ فالاحتمالات أيضاً جارية فيه أي خليفتك على أن يزكّي الحقّ ويظهره من الباطل والشّك والبدع ، أو على تزكية الحقّ وتنميته وإعلاء أمره أو حالكون الولد أو حالكوني على تزكية الحقّ ومدحه والاعتقاد به أو تخليصه وتصفيته أو تنميته وإشادة ذكره ، وفي نسخ المصباح و الكفعمي على الحقِّ فيجري أيضاً فيه الاحتمالات ، والمراد بالولد الحسين صلوات الله عليه أو جميع الأئمّة الّذين دفنوا قريباً منه عليهالسلام فانَّ الولد يكون واحداً و جمعاً ، وكذا الخلف كما قال صلىاللهعليهوآله : يحمل هذا العلم من كلِّ خلف عدول .
١٥ ـ حه :
ذكر محمّد بن المشهدي في مزاره ماصورته : حدّثنا الحسن بن محمّد عن بعضهم ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عيسى عن هشام بن سالم ، عن صفوان الجمال قال : لما وافيت مع جعفر الصّادق عليهالسلام الكوفة يريد أبا جعفر المنصور قال لي : يا صفوان أنخ الرّاحلة فهذا قبر جدّي أمير المؤمنين فأنختها ، ثمَّ نزل فاغتسل وغيّر ثوبه وتحفّى ، وقال لي : افعل مثل ما أفعله ، ثمَّ أخذ نحو الذكوة ، وقال لي : قصّر خطاك والق ذقنك الأرض فانه يكتب لك بكلِّ خطوة مائة ألف حسنة ، ويمحى عنك مائة ألف سيئة ، وترفع لك مائة ألف درجة ، وتقضى لك مائة ألف حاجة ، ويكتب لك ثواب كلّ صدّيق وشهيد مات أو قتل ، ثمَّ مشى ومشيت معه وعلينا السّكينة والوقار نسبّح ونقدّس ونهلّل إلى أن بلغنا الذّكوات ، فوقف عليهالسلام
ونظر يمنة ويسرة وخطّ بعكازته
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

