الصّراط المستقيم ، أشهد أنّك قد أقمت الصّلاة وآتيت الزَّكاة وأمرت بالمعروف و نهيت عن المنكر ، واتّبعت الرَّسول وتلوت الكتاب حقَّ تلاوته ، ووفيت بعهد الله وجاهدت في الله حقّ جهاده ، ونصحت لله ولرسوله صلىاللهعليهوآله وجدت بنفسك صابراً مجاهداً عن دين الله ، موقّياً لرسول الله طالباً ما عند الله ، راغباً فيما وعد الله جلّ ذكره من رضوانه ، ومضيت للّذي كنت عليه شاهداً وشهيداً ومشهوداً ، فجزاك الله عن رسوله وعن الاسلام وأهله أفضل الجزاء ، لعن الله من قتلك ولعن الله من تابع على قتلك ، ولعن الله من خالفك ، ولعن الله من افترى عليك وظلمك ، ولعن الله من غصبك ومن بلغه ذلك فرضي به ، أنا إلى الله منهم بريء ولعن الله اُمّة خالفتك واُمّة جحدت ولايتك ، واُمّة تظاهرت عليك ، واُمّة قتلتك ، واُمّة خذلتك وحادت عنك ، الحمد لله الّذي جعل النّار مثواهم وبئس ورد الواردين ، اللّهمَّ العن قتلة أنبيائك وأوصياء أنبيائك بجميع لعناتك وأصلهم حرَّ نارك ، اللّهمَّ العن الجوابيت و الطّواغيت والفراعنة واللّات والعزّى والجبت والطّاغوت وكلَّ ندّ يدعى من دون الله وكلّ محدث مفتر ، اللّهمَّ العنهم وأشياعهم وأتباعهم ومحبّيهم وأولياءهم وأعوانهم لعناً كثيراً ، اللّهمَّ العن قتلة أمير المؤمنين ـ ثلاثاً ـ اللّهمَّ العن قتلة الحسين ـ ثلاثا ـ اللّهمَّ عذّبهم عذاباً لا تعذّبه أحداً من العالمين ، وضاعف عليهم عذابك بما شاقّوا ولاة أمرك ، وأعدّ لهم عذاباً أليماً لم تحلّه بأحد من خلقك ، اللّهمَّ و أدخل على قتلة أنصار رسولك وقتلة أنصار أمير المؤمنين وعلى قتلة أنصار الحسن و أنصار الحسين وقتلة من قتل في ولاية آل محمّد أجمعين عذاباً مضاعفاً في أسفل درك من الجحيم لاتخفّف عنهم من عذابها وهم فيه مبلسون ملعونون ناكسو رؤسهم وقد عاينوا الندامة والخزي الطويل بقتلهم عترة أنبيائك ورسلك وأتباعهم من عبادك الصّالحين ، اللّهمَّ العنهم في مستسرّ السرّ وظاهر العلانية ، في سمائك وأرضك اللّهمَّ اجعل لي لسان صدق في أوليائك وحبّب إليّ مشهدهم ومشاهدهم حتّى تلحقني بهم وتجعلني لهم تبعاً في الدُّنيا والاٰخرة يا أرحم الرّاحمين .
واجلس عند رأسه وقل : سلام الله وسلام
ملائكته المقرَّبين والمسلّمين لك
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

