ما هدانا وله الشّكر على ما أولانا (١) .
٢ ـ مل : أحمد بن عليّ ، عن أبيه ، عن عليّ بن مهدي بن صدقة ، عن عليّ بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه عليهالسلام قال : زار زين العابدين عليّ بن الحسين عليهما السّلام قبر أمير المؤمنين صلوات الله عليه فوقف على القبر ثمَّ بكى وقال : السّلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، السّلام عليك يا أمين الله في أرضه وحجّته على عباده ، أشهد أنّك جاهدت في الله حقّ جهاده ، وعملت بكتابه ، و اتّبعت سنن نبيّه صلىاللهعليهوآله ، حتّى دعاك الله إلى جواره ، وقبضك إليه باختياره ، و ألزم أعداءك الحجّة في قتلهم إيّاك ، مع مالك من الحجج البالغة على جميع خلقه ، اللّهمّ فاجعل نفسي مطمئنّة بقدرك ، راضية بقضائك ، مولعة بذكرك ودعائك ، محبّة لصفوة أوليائك ، محبوبة في أرضك وسمائك ، صابرة على نزول بلائك ، شاكرة لفواضل نعمائك ، ذاكرة لسوابغ آلائك ، مشتاقة إلى فرحة لقائك ، متزوِّدة التقوى ليوم جزائك ، مستنّة بسنن أوليائك ، مفارقة لأخلاق أعدائك ، مشغولة عن الدُّنيا بحمدك وثنائك .
ثمَّ وضع خدّه على القبر وقال : اللّهمَّ إنَّ قلوب المخبتين إليك والهة ، و سبل الرّاغبين إليك شارعة ، وأعلام القاصدين إليك واضحة ، وأفئدة العارفين منك فازعة ، وأصوات الدّاعين إليك صاعدة ، وأبواب الاجابة لهم مفتّحة ، ودعوة من ناجاك مستجابة ، وتوبة من أناب إليك مقبولة ، وعبرة من بكى من خوفك مرحومة والاغاثة لمن استغاث بك موجودة ، والاعانة لمن استعان بك مبذولة ، وعداتك لعبادك منجّزة ، وزلل من استقالك مقالة ، وأعمال العاملين لديك محفوظة ، وأرزاق الخلائق من لدنك نازلة ، وعوائد المزيد إليهم واصلة ، وذنوب المستغفرين مغفورة وحوائج خلقك عندك مقضيّة ، وجوائز السّائلين عندك موفّرة ، وعوائد المزيد متواترة ، وموائد المستطعمين معدَّة ، ومناهل الظّماء لديك مترعة ، اللّهمَّ فاستجب دعائي ، واقبل ثنائي ، وأعطني جزائي ، واجمع بيني وبين أوليائي
____________________________
(١) مصباح الزائر ص ٣١ .
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

