الرّطب كانت النخلة صرفانة ، فلمّا أقبل تلقّيته وإذا الغلام معه فسلمت عليه فرحّب بي ثمَّ قلت : يا سيّدي يا ابن رسول الله رجل من مواليك تنزل عندي ساعة وتشرب شربة ماء بارد فثنى رجله فنزل واتّكى على الوسادة ، ثمَّ رفع رأسه إلى النخلة فنظر إليها ، وقال : يا شيخ ما تسمّون هذه النخلة عندكم ؟ قلت : يا ابن رسول الله صلىاللهعليهوآله صرفانة ، فقال : ويحك هذه والله العجوة نخلة مريم القط لنا منها ، فلقطت فوضعته في الطبق الّذي فيه الرّطب فأكل منها وأكثر ، فقلت له : جعلت فداك بأبي أنت واُمّي هذا القبر الّذي أقبلت منه قبر الحسين ؟ قال : إي والله يا شيخ حقّاً ، ولو أنّه عندنا لحججنا إليه ، قلت : فهذا الّذي عندنا في الظهر أهو قبر أمير المؤمنين ؟ قال : إي والله يا شيخ حقّاً ، ولو أنّه عندنا لحججنا إليه ثمَّ ركب راحلته ومضى (١) .
٣٨ ـ حه : بالاسناد ، عن محمّد بن جعفر التميمي ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد عن عليِّ بن الحسن التيملي ، عن أبي داود ، عن أحمد بن النضر ، عن المعلّى بن خنيس قال : كنت مع أبي عبدالله عليهالسلام بالحيرة فقال لهم : افرشوا لي في الصّحراء وافرشوا للمعلّى عند رأسي فجاء فرمى برأسه على صدر فراشه وجئت إلى رأسه فرأيت أنّه قد نام فقال لي : يا معلّى فقلت : لبّيك قال : أما ترى النّجوم ما أحسنها ؟ قلت ما أحسنها فقال : أما إنّها أمان لأهل السّماء فاذا ذهبت جاء أهل السّماء مايوعدون ونحن أمان لأهل الأرض فاذا ذهبنا جاء أهل الأرض مايوعدون ، قل لهم : يسرجوا لي على البغل والحمار قال : اركب البغل قلت : اركب البغل ؟ قال : أقول لك : اركب وتقول لي اركب البغل ؟ قال : فركبت البغل وركب الحمار فقال لي : أمامك فجئنا حتّى صرنا إلى الغريين فقال لي : هما هما ؟ قلت : نعم ، قال : خذ يسرة ، قال : فمضينا حتّى انتهينا إلى موضع فقال لي : انزل ونزل وقال لي : هذا قبر أميرالمؤمنين عليهالسلام فصلّى وصلّيت (٢) .
٢٩ ـ حه : الوزير السّعيد نصيرالدّين الطوسي ، عن والده ، عن القطب الرّاوندي ، عن ذي الفقار بن معبد ، عن شيخ الطّائفة ، عن المفيد ، عن محمّد بن
____________________________
|
(١) فرحة الغري ص ٢٢ . |
(٢) نفس المصدر ص ٢٣ . |
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

