فضلا وديناً وحُسناً ، وقيل : لانقطاعها عن الدُّنيا إلى الله تعالى .
وقال الفيروزآبادي : (١) الصميم : العظم الّذي به قوام العضو وبُنك الشيء وخالصه ، ورجل صميم: محض ، والفلذة بالكسر القطعة من الكبد ، والنخبة بالضمّ وكهمزة ، المختار .
قوله : ومبشّرة الأولياء على بناء اسم المفعول أي الّتي بشّر الله الأولياء بها ويحتمل بناء اسم الفاعل لأنّها تبشّر أولياءها وأحبّاءها في الدُّنيا والاٰخرة بالنجاة من النّار ، ولذا سمّيت عليها السلام بفاطمة ( قوله ) : حليفة الورع : بالحاء المهملة الحليف الصديق يحلف لصاحبه أن لا يغدر به كناية عن ملازمتها لهما وعدم مفارقتها عنهما ، وإرخاء الستر إسداله وهي كناية عن نزول الوحي في بيتها وكونها مطلعة على أسرار النبوّة ، وسدّ الهواء بالسماء كناية عن إحاطة السماء بها ، ( قوله ) : كبس الأرض على الماء يقال : كبس البئر والنهر أي طمّها بالتراب والمعنى أنّه جمعها وحفظها عن التفرق مع كونها على الماء ، أو أنّه تعالى بها دفع عنّا عادية الماء وضررها فكانّ البحر نهر طمّ بالتراب .
أقول : زيارتها عليها السلام في الأوقات والساعات الشريفة والأزمان المختصّة بها أفضل وأنسب كيوم ولادتها وهو العشرون من جمادى الثانية ، أو العاشر منه على قول ، ويوم وفاتها وهو ثالث جمادى الثانية أو الحادي والعشرون من رجب على قول ابن عباس ، ويوم تزويجها بأمير المؤمنين عليهالسلام وهو نصف رجب أو أوَّل ذي الحجّة أو السادس منه ، وليلة زفافها وهي تسع عشرة من ذي الحجة ، أو الحادية والعشرون من المحرّم ، وكذا سائر الأيام الّتي ظهر لها فيها كرامة وفضيلة ، كيوم المباهلة وقد مرّ ، ويوم نزول هل أتىٰ ، وهو الخامس والعشرون من ذى الحجة ، وغيرهما مما يطول ذكرها ، وقد مرّت في أبواب تاريخها .
____________________________
(١) القاموس ج ٤ ص ١٤٠ .
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

