الشّاب وكونهما سيّدي شباب أهل الجنّة يقتضي كونهما سيّدي جميع أهل الجنة ويخصّ برسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليهما ، ويحتمل أن يكون المراد من مات شاباً من الأنبياء وغيرهم وفيه نظر ، لأنّهما عليهماالسلام لم يموتا شابين ويحتمل أن يكون النبيّ صلىاللهعليهوآله وصفهما بذلك حين كونهما شابّين يفضّلهما على كلِّ شاب يعلم الله أنّه يدخل الجنّة ، وإنّما أطلق عليها الحوراء لأنها كانت متّصفة بصفاتهنّ كعدم رؤية الطمث وعدم اتّصافها بذمائم الأخلاق الّتي تتّصف بها النّساء وجمالها وكمالها .
وقال الكفعميُّ ـ ره ـ : المحدَّثة قرئت بكسر الدال وفتحها ، ومعنى الكسر أنّها عليهاالسلام تحدّث عن أبيها بما روته عنه وسمعته منه ، ومعنى الفتح ما روي في الحديث أنّها عليهاالسلام كانت تحدِّثها الملائكة انتهى .
أقول : الصّواب الفتح كما دلّت عليه الأخبار الّتي قدّمناها في باب أسمائها عليها السّلام ، والمضطهدة بفتح الهاء المقهورة والبضعة بالفتح وقد يكسر القطعة من اللّحم .
١٣ ـ يه :
اختلفت الرّوايات في موضع قبر فاطمة عليهاالسلام
فمنهم من روى أنها دفنت بين القبر والمنبر وأنَّ النبي صلىاللهعليهوآله
إنّما قال بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة لأنَّ قبرها بين القبر والمنبر ، ومنهم من روى انّها دفنت في بيتها فلمّا
زادت بنو اُميّة في المسجد صارت في المسجد ، وهذا هو الصّحيح عندي وإنّي لما حججت بيت الله الحرام كان رجوعي على المدينة بتوفيق الله تعالى ذكره فلمّا فرغت من زيارة رسول الله صلىاللهعليهوآله
قصدت إلى بيت فاطمة عليهاالسلام
وهو من الأسطوانة الّتي تدخل إليها من مقام جبرئيل إلى مؤخّر الحظيرة الّتي فيها النبيّ صلىاللهعليهوآله فقمت عند الحظيرة ويساري إليها وجعلت ظهري إلى القبلة واستقبلتها بوجهي وأنا على غسل وقلت : السّلام عليك يا بنت رسول الله ، وذكر نحوا ممّا ذكره الشيخ إلى قوله وجازياً ومثيباً ، فقال ـ ره ـ : ثمَّ قل : اللّهمَّ صلِّ وسلّم على عبدك ورسولك
محمّد بن عبدالله خاتم النبيّين وخير الخلائق أجمعين ، وصلِّ على وصيّه عليِّ بن أبي طالب
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

